يتوقع أن يبدأ التفاوض حول المسائل الأساسية المتعلقة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل بعد الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط الذي دعت إليه الولايات المتحدة، غير أن هذه المسائل ستشكل عراقيل من شأنها الإطاحة بعملية السلام.
إنشاء دولة فلسطينية وسلطاتها:
يريد الفلسطينيون إعلان دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة تتمتع بكل صفات السيادة، بينما تطالب إسرائيل بان تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وان تراقب مجالها الجوي وحدودها الخارجية والطرفان متفقان على مبدأ وصل الضفة الغربية بقطاع غزة عبر الأراضي الإسرائيلية.
ترسيم حدود الكيان الفلسطيني ومصير المستوطنات:
رسميا، يطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيلي من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية.
وصرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس أخيرا أن «لا احد يستطيع أن يفرض علينا حلا استسلاميا وموقفنا إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة وقابلة للحياة وذات سيادة كاملة على الأراضي التي احتلت في يونيو 1967 إلى جانب دولة إسرائيل».
وأضاف أن هذه الدولة «يجب أن تقوم على حدود 1967. وكما هو معروف مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كلم مربعا نريدها كما هي». إلا انه أعلن استعداده للقبول «بتعديل للحدود بالقيمة والمثل ودون المس بالجوهر».
وترفض إسرائيل تماما العودة إلى حدود ما قبل حرب يونيو 1967، وتريد ضم مناطق توجد فيها ابرز المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ويعيش فيها أكثر من250 ألف مستوطن ومنتشرة بشكل خاص حول القدس. ويطالب الفلسطينيون بإزالة كل المستوطنات.
وضع القدس:
احتلت إسرائيل في 1967 القدس الشرقية، القسم العربي من المدينة وأعلنت ضمه. وتعتبر الدولة اليهودية المدينة عاصمتها «الواحدة غير القابلة للتقسيم». إلا أن السلطة الفلسطينية تطالب بان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة وتؤكد أن هذا الأمر غير قابل للتفاوض.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود باراك كسر إحدى المحرمات إسرائيليا عندما اقترح للمرة الأولى خلال مفاوضات كامب ديفيد في 2000 تقاسم السيادة على القدس الشرقية. وعرض وضع الأحياء العربية على أطراف المدينة تحت سيادة فلسطينية على أن تحظى الأحياء الأخرى بقسط كبير من الحكم الذاتي.
واقترح باراك أيضا في كامب ديفيد إقرار وضع خاص للمسجد الأقصى في القدس الشرقية غير أن باراك رفض أي سيادة فلسطينية على المكان. وألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ايهود أولمرت أخيرا إلى استعداد إسرائيل للتنازل عن بعض الأحياء في القدس الشرقية للفلسطينيين. ويعيش أكثر من مئتي ألف إسرائيلي في مستوطنات يهودية في القدس الشرقية.
مصير اللاجئين:
يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين بأكثر من خمسة ملايين، وهم الفلسطينيون الذين طردوا أو اضطروا للنزوح من أراضيهم إبان حرب 1948 وما سبقها من مجازر ارتكبتها العصابات الصهيونية وأدت إلى تشريدهم.
ويطالب الفلسطينيون، بدعم من العالم العربي، بان تعترف إسرائيل بحق اللاجئين بالعودة بموجب القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وترفض إسرائيل بشدة حق العودة خوفا من ان ينهي الطابع اليهودي لإسرائيل. إلا أنها تعلن في المقابل موافقتها على استقرار هؤلاء اللاجئين في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
التحكم بموارد المياه:
تسيطر إسرائيل على 80% من مساحات المياه الجوفية الواقعة في الضفة الغربية. ويطالب الفلسطينيون بتقاسم أكثر عدلا يأخذ بالاعتبار النمو السريع للشعب الفلسطيني وأزمة انقطاع المياه المستمرة في مناطق عديدة من الضفة الغربية خلال فصل الصيف.
«الطابع اليهودي» لدولة إسرائيل:
يطالب أولمرت الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل «دولة للشعب اليهودي» كنقطة انطلاق لمفاوضات السلام. ويرفض الفلسطينيون من جهتهم هذا المطلب الذي يعني قبوله بالنسبة إليهم تخليا عن حق عودة اللاجئين إلى إسرائيل.
الجدول الزمني:
يريد الفلسطينيون تحديد موعد أقصى لإبرام معاهدة سلام، الأفضل قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير 2009. وترفض إسرائيل أي جدول زمني ملزم وان كان أولمرت عبر عن «تمنيه» في إبرام اتفاق في 2008.
(ا.ف.ب)