قالت مصادر برلمانية يمنية إن الحكومة تجاوزت جلسات الحوار القائمة بين الحزب الحاكم وتكتل اللقاء المشترك المعارض وقدمت إلى البرلمان مشروع تعديلات على قانون الانتخابات ينص على أن تشكل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة وهو ما ترفضه أحزاب المعارضة.
وغداة ترؤس الرئيس علي عبدالله صالح اللجنة الحكومية المكلفة وضع مشروع لتعديل الدستور في ما يخص تحويل نظام الحكم إلى نظام رئاسي والنص على أن تخصص نسبة 30 في المئة من مقاعد البرلمانات للنساء..
أعلنت اللجنة الدستورية في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب المؤتمر الشعبي أنها تلقت طلباً من الحكومة لتعديل قانون الانتخابات وتحديداً المادة الخاصة باللجنة العليا للانتخابات إذ ينص المشروع على أن تشكل اللجنة من القضاة بدلاً عن الأحزاب السياسية،
وأبلغت اللجنة أعضاء البرلمان أنها ستطرح المشروع على النواب لمناقشته حتى يتسنى للمجلس اختيار لجنة عليا جديدة للانتخابات بدلاً عن اللجنة التي انتهت مهلتها الدستورية قبل أسبوعين.
وكانت الحكومة أقرت في يوليو الماضي مشروعاً لتعديل قانون الانتخابات بحيث يتضمن تشكيل اللجنة العليا من تسعة قضاة يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية من بين قائمة تحتوي على 15 اسماً يرشحهم مجلس القضاء الأعلى.
بدوره، أعلن تكتل اللقاء المشترك المعارض رفضه لهذا الإجراء وأكد على ضرورة وجود توازن سياسي بين الأحزاب في عضوية اللجنة على ان يتم الاتفاق على مهنة الأعضاء المختارين بعد ذلك.
وقال الأمين العام للتنظيم الناصري سلطان العتواني ان تكتل المعارضة يتمسك بضرورة التوافق بين الأحزاب السياسية لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات «وبما يؤدي إلى توازن اللجنة سياسياً وعدم انفراد أي حزب بتشكيلها»،
مشدداً على أنه كان من المفروض أن يقدم مجلس النواب مهلته للأحزاب السياسية للتوافق على آلية لتشكيل الجنة العليا للانتخابات في منتصف سبتمبر الماضي ليتيح فرصة زمنية أكبر للأحزاب لكي تتفق، واتهم الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الحاكم بتلقي أوامر من خارج قبة البرلمان.
وكانت المعارضة اقترحت على الحزب الحاكم أن تشكل اللجنة من الأحزاب الممثلة في البرلمان بالتساوي على أن يختار رئيسها بالتوافق بين تلك الأحزاب وهو ما رفض من قبل الحزب الحاكم الذي يتمسك بحقه في الحصول على ثلثي عضوية اللجنة مقابل الثلث للمعارضة.
صنعاء ـ محمد الغباري