أقر البيت الأبيض للمرة الأولى بفشل استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش في أفغانستان، بتأكيده على أن معظم الهجمات المضادة التي شنت على حركة «طالبان» العام الماضي «انتهت إلى فشل حاسم».
وقال في ملخص تقويم أجراه للوضع في أفغانستان، إن الأهداف الإستراتيجية التي حددتها إدارة بوش للعام 2007 لم تتحقق، في وقت قالت وزارة الداخلية الأفغانية أمس إن قواتها قتلت 80 من عناصر «طالبان» في غارة جوية أثناء تهريب متشددين أسلحة عبر الحدود مع باكستان. وتوصل تقييم أجراه البيت الأبيض للوضع في أفغانستان إلى أن الأهداف الإستراتيجية التي حددتها إدارة الرئيس جورج بوش للعام 2007، لم تتحقق وذلك بالرغم من تحقيق القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)نجاحات عسكرية ضد مقاتلي طالبان.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن التقييم الذي أجراه مجلس الأمن القومي هذا الشهر تلته مراجعة بالعمق للأهداف التي أرسيت في العام 2006 للعام الحالي، ومن بينها التقدم في تحقيق الأمن والحكم والاقتصاد.
لكن المراجعة الأخيرة توصلت إلى أن «التحسن في كل يظل بطيئا فيما لا يزال الوضع الأمني مترديا في أفغانستان. وذكرت الصحيفة أن الحكم يعكس اختلافا حادا بين المسؤولين العسكريين وبين مسؤولي الاستخبارات حول الاتجاه الذي تنحاه الحرب الأفغانية.
ويقر محللو الاستخبارات بالانتصارات التي تحققت في ساحة المعركة، لكنهم يسلطون الضوء على التوسع غير المشكوك فيه لطالبان في مناطق جديدة، وعلى الزيادة في زراعة الأفيون، وعلى ضعف حكومة الرئيس حامد كرزاي، في الوقت الذي تبرز فيه إشارات على تدهور جهود الحرب.
وقال الجنرال روبرت ليفنغستون قائد القوات الأميركية التي تتولى تدريب الجيش الأفغاني إن معظم الهجمات المضادة التي شنت على حركة طالبان العام الماضي «انتهت إلى فشل حاسم». وأضاف ليفنغستون أن تنامي عدد الهجمات الانتحارية ضد المدنيين تبرز الإحباط المتنامي لطالبان.
وأشار عدد من المسؤولين إلى أن عددا كبيرا من الأجانب - وبشكل خاص الباكستانيين - ينضمون إلى صفوف طالبان.لكنهم قالوا إن الأفغان يظلون المصدر الأساسي للتجنيد وذلك خشية معارضة الحركة الإسلامية، وتعبيرا عن إحباطهم من حكومتهم.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أن المجموعة كانت تهرب أسلحة على ظهور الخيل وفي سيارتين حين اشتبكت معها القوات الأفغانية والأجنبية وطلبت مساندة جوية، وقال مكتب حاكم إقليم بكتيا إن 80 مسلحا قتلوا في غارة جوية قرب الحدود الباكستانية ولكن ناطقا باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية ذكر أن العدد لم يتجاوز 65 شخصا.
