أدى أعضاء الحكومة الأردنية الجديدة اليمين الدستورية أمس أمام الملك عبدالله الثاني بعد ثلاثة أيام من تكليف رئيسها نادر الذهبي بتشكيلها وطالبها الملك بإعطاء الأولوية لتعزيز الإصلاحات الداخلية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وفيما تصدرت الأولويات الاقتصادية والاجتماعية كتاب التكليف للمرحلة المقبلة باعتبارها متطلبا لتحقيق الأمن والاستقرار الاجتماعي بمفهومه الشامل. أكد الذهبي على أن الحكومة ستسعى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا إلى العمل على تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدامة

وتوفير البيئة التنافسية لاقتصادنا الوطني وتعزيزها وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص للعمل والاستثمار في جو من الشراكة الحقيقية الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص من اجل زيادة الإنتاجية والحد من الفقر وزيادة فرص العمل للأردنيين والأردنيات بما ينعكس ايجابيا على مفهوم الأمن الاجتماعي والمجتمعي.

وأشار رئيس الوزراء الجديد إلى أن الحكومة ستلتزم العمل على تجذير الإصلاح السياسي عبر الاستمرار في برامج الإصلاح السياسي وتعزيز المشاركة الشعبية وتنمية الحياة الحزبية مسترشدين بالمبادئ التي تم التوافق عليها في وثيقتي الأجندة الوطنية وكلنا الأردن والتأكيد على التعاون والشراكة مع جميع أطياف المجتمع الأردني وبخاصة الشباب والتأكيد على دور المرأة في هذه الشراكات.

وتعهد بالعمل على فتح باب الحوار والتواصل في إطار من الديمقراطية وإشاعة الحرية والإحساس بالمسؤولية مع جميع المعنيين من مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب وفعاليات المجتمع المدني والأحزاب والهيئات التطوعية والنسائية والشبابية.

وفي مجال الأمن الاجتماعي ستعمل الحكومة على شمول شبكة الأمان الاجتماعي لمحاور التعليم والصحة والإسكان بالإضافة إلى تحسين أوضاع ورواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام والقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية

وستعمل الحكومة على تطوير التعليم وتحسين نوعية مخرجاته من خلال تطوير المناهج وأساليب التدريس وتدريب المعلمين وتطوير البيئة الفكرية للطلبة للمساهمة في رفد قطاعات التعليم العالي والتدريب المهني بمدخلات تعليمية نوعية تؤهلها للمنافسة والإبداع.

وتعهد بالعمل على توفير متطلبات امن التزود بالطاقة عبر تحقيق الاستخدام الأمثل لمصادر الطاقة والبحث عن مصادر متجددة وبديلة والإسراع في انجاز برنامج الطاقة النووية للأغراض السلمية إضافة إلى تنفيذ مشروعات تطوير المصادر المائية الحالية

وتوفير مصادر جديدة واستغلال المصادر المائية غير التقليدية كبناء مزيد من السدود وتوسيع مشروعات الحصاد المائي ومشروعات تحلية المياه. وكان الملك التقى السبت في العقبة (325 كيلومتراً جنوب عمان) الذهبي وفريقه الحكومي الذي يضم 27 وزيراً وبينهم أربع سيدات للمرة الأولى في تاريخ الوزارات الأردنية،

إذ تولت سهير العلي المرأة الوحيدة من الحكومة السابقة مجددا منصب وزيرة التخطيط بعد رفضها تولي منصب وزيرة السياحة والآثار الذي عهد به إلى مها الخطيب، في حين تولت نانسي باكير منصب وزيرة الثقافة فيما تولت هالة لطوف وزارة التنمية الاجتماعية.

وأدت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية بكامل أعضائها بمن فيهم وزير جديد انضم للحكومة في وقت متأخر من السبت وهو ذوقان القضاة الذي تولى منصب وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء.

عمان ـ لقمان اسكندر، والوكالات