صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشية اجتماع انابوليس للسلام من حربها على الشعب الفلسطيني فقتلت ثلاثة وجرحت 12، فيما استشهد رابع بعد مداهمة جنود الاحتلال لمحله، وانضم شهيدان آخران إلى قائمة شهداء حصار غزة الذين وصل عددهم إلى 20 خلال أسبوعين، في وقت واصلت قوات الاحتلال عدوانها المستمر منذ أشهر على مخيم عين بيت في الضفة الغربية.

وفي سياق المقاومة الفلسطينية، استهدف مقاومون مستعمرة «سديروت» بصواريخ محلية. وحسب مصادر أمنية وشهود فان قوة خاصة إسرائيلية تسللت إلى مخيم المغازي حيث وقعت اشتباكات مسلحة بين مجموعة مشتركة من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي»

و«ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية» مع الجنود أسفرت عن استشهاد المقاوم في «سرايا القدس» يوسف حسين موسى (19 عاما)، وعلاء الزريعي (21 عاما) من مقاتلي «أولوية الناصر صلاح الدين»، فيما أصيب ثلاثة آخرون بجراح مختلفة.

إلى ذلك، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» عن قصف مستعمرة سديروت المحاذية لشمال قطاع غزة بصاروخين من طراز «ناصر 3»، واعتبرتها رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل «على أبناء شعبنا في الضفة الغربية المحتلة

وقطاع غزة وتمسكاً منا بخيار الجهاد والمقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل الأرض الفلسطينية المغتصبة من بحرها إلى نهرها». وفي سياق الحصار المفروض على سكان قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية عن استشهاد فلسطينيين أحدهما امرأة بسبب اشتداد مرضه عليهما.

وقالت المصادر إن عبد القادر صالح أبو عامر (46 عاماً) وهو من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع غزة استشهد بسبب اشتداد مرض القلب معه، وبينت أن الشهيد أبو عامر متزوج وله ستة أبناء وبنتان بينهم أطفال لم يروه من ستة أشهر. كما استشهدت فلسطينية تبلغ من العمر (36 عاما) من مخيم النصيرات للاجئين بسبب منع قوات الاحتلال الإسرائيلي سفرها إلى مصر لاستكمال العلاج.

وبذلك يرتفع عدد شهداء الحصار إلى 20 شهيداً خلال أسبوعين. من جهة ثانية، أعلنت المصادر الطبية عن إصابة تسعة فلسطينيين بالقرب من منطقة أبراج الندى شمال القطاع بسقوط قذيفة مدفعية إسرائيلية.

ووصف مدير الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة د. معاوية حسنين جراح خمسة من المصابين بفوق المتوسطة وهم: عزام العجرمي (25 عاما) ونضال أبوركبة (21 عاما) وجهاد ضيف الله (30 عاماً ) والطفلان سائد أبو القمصان (10 سنوات) ومنى أبو نحل (سبع سنوات)، وذكرت المصادر ان من بين الجرحى ثلاثة من «القوة التنفيذية» التابعة لحركة حماس.

وفي تفاصيل الاعتداءات في الضفة الغربية، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد فلسطيني في اقتحام قوات إسرائيلية لطولكرم. وأوضحت المصادر أن الشهيد محمد قوزح (24 عاما) هو أحد نشطاء «كتائب شهداء الأقصى».

كما أفادت المصادر عن استشهاد فلسطيني آخر بنوبة قلبية بعد مداهمة جيش الاحتلال لمحله في بلدة بيرزيت شمال رام الله. وأكد مدير مستشفى رام الله الحكومي حسني العطاري أن زياد أبو عواد (52) وصل إلى المستشفى متوفيا نتيجة إصابته بتصلب حاد في الشرايين.

وأوضح مسؤول امني يعمل في منطقة بيرزيت أن دورية إسرائيلية تعرضت لرشق بالحجارة من قبل شبان بينما كانت تجوب بلدة بيرزيت ليل السبت الأحد. وقام أفراد الدورية بمداهمة محل تجاري يمتلكه أبو عواد ويعمل فيه.

وأضاف المسؤول الأمني «بعد ان غادر الجيش الإسرائيلي المحل التجاري تبين ان أبو عواد توفي نتيجة اصابته بنوبة قلبية حادة على ما يبدو». وقالت مصادر طبية ان أبو عواد أجرى عملية قلب مفتوح قبل تسعة أشهر ويبدو أن الخوف الذي انتابه لحظة دخول افراد الدورية إلى محله تسبب بإصابته بالنوبة القلبية.

وواصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لمخيم عين بيت الماء، وذكرت مصادر فلسطينية أن قوة إسرائيلية كبيرة اقتحمت عددا كبيرا من المنازل وسط إطلاق نار كثيف ومقاومة عنيفة من مقاتلي «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» الذين تطاردهم قوات الاحتلال منذ أشهر.