عاد الحديث عن حل مجلس الأمة دستوريا مرة أخرى إلى الشارع الكويتي فيما رحب الكثير من النواب بهذا الخيار وبخاصة الذين لا مشكلة لديهم في كسب الأصوات الانتخابية ضمن التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية رغم النفي الرسمي.

وبينما لم يستطع النفي الرسمي تبديد هذه الشائعات، تدل كل المؤشرات على الساحة الكويتية تشير أن الحل الدستوري (أي إجراء انتخابات نيابية في غضون 60 يوماً) أصبح الرغبة للخروج من الأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وبخاصة مع تهديد الناطق باسم التكتل الشعبي النائب مسلم البراك وزير المالية الكويتي مصطفي الشمالي الجديد الذي لم يمض على تسلمه منصبه أكثر من 30 يوماً إذا لم يتخذ الإجراءات المناسبة ضد بعض أصحاب الشركات الاستثمارية الحكومية الذين يرى أنه «يلعبون في مصير أهل الكويت».

وما زاد من حجم التوتر أن البراك أقحم اسم الشيخ حمد صباح الأحمد (نجل الأمير) في تهديده لوزير المالية. إلى ذلك، رحب نواب التكتل الشعبي بالحل الدستوري، «حتى تعرف الحكومة مدي شعبيتهم»،

كما عبر عدد منهم، إلا أنهم يكشفون أن هناك الكثير من النواب الذين المحسوبين على الحكومة سيسقطون في الانتخابات المقبلة بعد أن توسعت الدوائر الانتخابية (باتت خمساً بدل 25 بعد التعديل الذي أجراه مجلس الأمة في العام 2006)

بحيث لن يتمكن «نواب الخدمات» من تقديم الخدمات للناخبين كما لا يستطيع شراء الأصوات لأنها مكلفة ماليا. إلا أنه ورغم التأكيدات الرسمية من القيادة السياسية الكويتية في عدم نية حل مجلس الأمة. من ناحية أخرى، طالب العديد من النواب الحكومة الكويتية بأن لا تلغي الديون العراقية وطالبوا أن تسددها.

وقال النواب في تصريحاتهم الصحافية إن الشعب الكويتي أولى من العراقيين بتسديد ديونهم. وصرح النائب ضيف سعدون العتيبي بأن «الكويتيين يعانون من تراكم الديون عليهم وخاصة الأقساط الاستهلاكية ولذلك فإننا كنواب في مجلس الأمة علينا أن نهتم بالشعب الكويتي..

العراق دولة غنية ولديها نفط أكثر من الكويت وفيها من الخيرات الكثير وعليها أن تسدد ديونها». من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي إن الحكومة الكويتية لا تستطيع أن تلغي الديون العراقية من دون قرار المجلس.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن