حمل حزب الله فريق السلطة مسؤولية تعطيل التوافق وحصول الفراغ الرئاسي في لبنان، وشدد على أنه يريد رئيساً «يؤمن بالشراكة الوطنية ويحمي المقاومة ويحظى بحيثية كبيرة بين المسيحيين» مشدداً على أن العماد ميشال عون «نقطة الارتكاز» لأي حل.

فيما طالب البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير من الأفرقاء اللبنانيين أن يبرهنوا على رصانة ووطنية/ مشدداً على أن تبوؤ المراكز ما كان يوما إرضاء للأنانية، وحذر من سقوط البلاد في الفوضى.. وسط كثافة في الاتصالات الدولية لمتابعة آخر التطورات وتفاؤل فرنسي بالتوصل إلى توافق نهاية الأسبوع.

وقال البطريرك في عظة بعنوان: «ليس عند الله أمر مستحيل» أن لبنان«يشهد في هذه الأيام أوضاعا مصيرية، آملاً أن «تقودنا فترة انتقالية إلى الاستقرار، كما قد تقودنا إلى الفوضى والاقتتال، لا سمح الله. لذلك يطلب من الجميع، وبخاصة من أرباب الحل والربط، وأصحاب المسؤولية، أن يبرهنوا عن رصانة وجدية ووطنية صادقة».

وأضاف صفير أن «تبوؤ المراكز العالية ما كان يوما إرضاء للأنانية والمجد الباطل بل لخدمة الشعب بما يوفر له صاحب السلطة من أمن واستقرار وعيش رخي كريم... عسى أن يلهم الله من يتوقون بأنظارهم وقلوبهم إلى تبوؤ منصب رئاسة جمهورية لبنان أن يعوا هذه الحقائق البديهية، ويتصرفوا بوحيها».

من جانبه، حمل نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فريق السلطة مسؤولية تعطيل التوافق وحصول الفراغ الرئاسي في لبنان. وقال قاسم، في حفل لحزب الله في الضاحية الجنوبية، أن الحزب «يريد رئيساً يؤمن بالشراكة الوطنية ويحمي المقاومة ويحظى بحيثية كبيرة بين المسيحيين» أي العماد ميشال عون الذي أكد على أنه «نقطة الارتكاز» إلى أي حل وفاقي،

لافتاً إلى أن «لا فائدة في تضييع الوقت ويجب انجاز التوافق وان نقطة الارتكاز في الوصول إلى رئيس توافقي هو رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب عون، ومعتبراً أن على فريق السلطة أن يفهم ذلك.

ورأى الحزب أن الفراغ الذي يعيشه لبنان «مزدوج» رافضاَ تولي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الصلاحيات الرئاسية مشدداً على أن حكومته غير شرعية أو ميثاقية ولا تنسجم مع صيغة العيش المشترك. وأضاف قاسم أن «التفاهم بين حزب الله والتيار والوطني الحر يقدم مصلحة لبنان ويهدف إلى حماية الوحدة الوطنية».

كما اعتبر أن واشنطن فشلت في تصفية المقاومة خلال حرب صيف 2006 وعجزت عن إملاء شروطها في لبنان فلجأت إلى إفشال التوافق على رئيس، مشيراً إلى أنها تدخلت في شؤون لبنان عبر محاولة وضع مواصفات لرئيس الجمهورية اللبناني.

وفي وقت كانت بيروت قبلة لاتصالات من المهتمين بالمأزق الرئاسي اللبناني، صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير السبت في باريس انه لا يزال متفائلا بشان التوصل إلى مخرج للازمة في لبنان معربا عن أمله في طرح تسوية تتيح التهدئة نهاية الأسبوع.

وشدد كوشنير على أن «الوضع لا ينذر بمرحلة توتر، ربما بعض الحوادث. لا أظن انه سيكون هناك توتر خطير جداً». وفي إشارة إلى دوري سوريا وإيران في لبنان أوضح كوشنير أن هذا الوضع «ليس جديداً»، لافتاً إلى أنه «في كل مشكلة لبنانية توجد أسباب خارجية. وقد أخذنا كل ذلك في الاعتبار وتحدثنا مع الكل»، ورفض أن يلقي باللوم على أي جهة في المأزق الحالي في لبنان.

وفي السياق، أجرى وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس اتصالاً مماثلاً، فيما أجرى، القطب الثالث في الترويكا الأوروبية، وزير خارجية ايطاليا ماسيمو داليما اتصالات مع عدد من قياديي (فريق 14 آذار) وبحث تطورات الأوضاع.

بيروت ـ علي بردى، والوكالات