كررت سوريا موقفها الداعي إلى انتخاب مرشح توافقي في لبنان معتبرة أن المأزق الذي تمر به الرئاسة اللبنانية موضوع «لبناني لبناني» وان سوريا «لا علاقة لها به ولن تمارس أي ضغط على أي طرف من الأطراف».. فيما حذرت صحيفة «تشرين» السورية الحكومية من مخطط فيدرالي وتقسيم لبنان واستغربت تحول الاستحقاق الرئاسي اللبناني إلى مشكلة كبرى تغطي على مشكلات المنطقة.
وبشأن موقف دمشق من أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان قال وزير الإعلام السوري محسن بلال في تصريح نشر أمس إن «الموضوع الآن بات في الملعب المسيحي، المشكلة لبنانية لبنانية ولا علاقة لنا بها». وأضاف أن «موقفنا واضح وهو لا يحمل أي اجتهاد، مرشح سوريا هو التوافق».
أما عن عواقب الفوضى في حال تعذر التوصل إلى هذا التوافق، كرر وزير الإعلام السوري قوله إن «الموضوع لبناني» وان دمشق «تأمل للأشقاء في لبنان الوفاق، الوفاق والتوافق لأنه وحدة كفيل بإنقاذ البلاد».
من جانبها اعتبرت صحيفة «تشرين» أن «ما يجري في لبنان محاولة خطيرة لضرب صيغة التعايش التي يتميز بها هذا البلد وخلق واقع جديد يضع الأطراف اللبنانية في مواجهة بعضها». وأضافت «وربما يؤدي إلى تقسيم هذا البلد الصغير إلى دويلات صغيرة أو على أحسن الأحوال تحويله إلى دولة بنظام فيدرالي بين ولايات أو محافظات قائمة على أساس الانتماء الطائفي أ وإلى العشيرة أو الميليشيا».
وأشارت «تشرين» الحكومية إلى أن «هذا التصور ليس مجرد تهيؤات فهو يستند إلى مشروع قديم تم تسريبه عبر استراتيجية معلنة للمنظمة الصهيونية العالمية عام 1982 ويقضي بتقسيم جميع الدول العربية لدويلات تقوم على العرق والدين والمذهب».
وحملت الإدارة الأميركية «ذنب عدم التوصل إلى مرشح توافقي»، مؤكدة على أنه «إذا فشل اللبنانيون في التوصل لمرشح توافقي فالذنب يقع أولاً على الإدارة الأميركية ومن تمثله وما تمثله وكذلك من يمثلها في الداخل وينطق باسمها ويستقوي بها».
(وكالات)