تعرضت باكستان مجددا لعمليات ارهابية في موازاة الإعلان عن عودة رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف اليوم الأحد الى بلاده، واسفر التفجيران الانتحاريان عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا.. في وقت فصلت اللجنة الانتخابية الباكستانية في صحة انتخاب برويز مشرف رئيسا لولاية جديدة من خمس سنوات.
وصرح مسؤول في حزب الرابطة الاسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف ان الاخير المقيم في المنفى يصل اليوم الى مطار لاهور (شرق) عند الساعة الرابعة مساء. وسيرافقه زوجته وشقيقه الاصغر شهباز بحسب المصدر نفسه.
وكان شريف حاول العودة الى بلاده في العاشر من سبتمبر اثر صدور حكم من المحكمة العليا يقر بـ «حقه غير القابل للتصرف» بالعودة. لكنه لم يمض سوى اربع ساعات في مطار اسلام اباد.
وافادت مصادر سياسية ان شريف ابرم اتفاقا سريا مع مشرف يجيز له العودة شرط ان لا يرشح نفسه الى الانتخابات. ومن الاسباب التي ذكرتها المصادر لهذا «الاتفاق المخالف للطبيعة»، ان الجنرال مشرف اراد بذلك منع المعارضة من الاتحاد بقيادة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو منافسة شريف في التسعينات، وبالتالي اجهاض محاولة تحالفه مع بوتو.
لكن رئيس حزب الرابطة الإسلامية المعارض شريف مخدوم جواد هاشمي رفض تأكيد هذا الخبر بوضعه في خانة «السري»، مشيرا الى اتصالات مع بوتو بغية تحديد استراتيجية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في يناير المقبل.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز استقبل مساء الجمعة في قصره نواز شريف، وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «أن لقاء الملك عبدالله مع شريف حضره الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والسفير السعودي لدى باكستان علي عواض عسيري. واكتفت مصادر سعودية مطلعة الحديث بالقول ان اللقاء «كان وديا للغاية بين الجانبين».
في هذه الأثناء اكدت اللجنة الانتخابية الباكستانية صحة انتخاب برويز مشرف رئيسا لولاية جديدة من خمس سنوات بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي. وتم ارسال النتائج الى الحكومة التي لا يزال عليها ان تعلن رسميا مشرف رئيسا جديدا للبلاد.
وعند صدور هذا الاعلان، سيكون بامكان مشرف ان يؤدي اليمين وهو ما وعد بالقيام به بعد تخليه عن منصبه كقائد للجيش. وقد يتم حفل التنصيب في بداية الاسبوع المقبل. فيما أعلن التلفزيون الباكستاني ان رئيس وزراء باكستان السابق شوكت عزيز لن يخوض الانتخابات العامة المقرر أن تجري في الثامن من يناير.
من جهتها نقلت قناة داون التلفزيونية الاخبارية الخاصة عن عزيز الذي انتهت فترة ولايته في وقت سابق من هذا الشهر قوله انه اتخذ قراره لاسباب شخصية. وفي وقت يحتدم الصراع حول السلطة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية،
اهتزت باكستان امس على وقع تفجيرين انتحاريين اعادا للأذهان التفجير الذي استهدف موكب رئيسة الوزراء بنازير بوتو بعد عودتها الى بلادها حيث قتل ما لا يقل عن عشرين شخصا امس السبت في روالبندي بضاحية اسلام اباد في عمليتين انتحاريتين استهدفتا قوات الامن.
وافاد مسؤولون كبار في اجهزة الامن طلبوا عدم كشف هويتهم عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصا في انفجار استهدف حافلة لنقل عناصر اجهزة الامن، ومقتل شخص واحد على الاقل في اعتداء استهدف مركز تفتيش عسكري في مقر قيادة الجيش.
واكد الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشد «حصول هجومين بالسيارة المفخخة لكنه لم يشر سوى الى سقوط 15 قتيلا. ورأى شهود باصا متفحما خلف بوابات مدخل المباني الخاصة باحد اجهزة الاستخبارات وعشرات سيارات الاسعاف المتوقفة حوله.
