اتبع التيار الصدري أمس لهجة مزدوجة تجمع بين التهدئة والتهديد بالتصعيد، قالت عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة الصدرية وعضوة الهيئة السياسية لمكتب الشهيد الصدر أسماء الموسوي ان التيار الصدري سوف يستمر في إعادة هيكلة جيش المهدي منتظرا مواقف ايجابية من الآخرين، فيما اصدر التيار بيانا يلزم أعضاءه بالهدوء خلال تعرضهم لحملات اعتقال حكومية.
وأضافت أسماء الموسوي في تصريح أمس ان «لدى التيار الصدري برنامجا داخليا بدأ بتطبيقه منذ أيام يهدف إلى التحرك على أكثر من مفصل لمعالجة قضايا تم خلالها مخالفة القانون كالتي وقعت في محافظتي كربلاء والديوانية».
وقالت إن البرنامج يقضي بالاستمرار في إعادة هيكلة جيش المهدي، مشيرة إلى حدوث تجاوز كبير على القضاء من خلال إصدار أوامر (مزورة) ضد أعضاء مجالس محافظة ونائب محافظ كربلاء.
وأوضحت أن الاتجاه الثاني يهدف إلى المشاركة في مناقشة القوانين وتعديل الفقرات التي لا تخدم الشعب العراقي، كقانوني النفط والمساءلة والعدالة والفيدرالية وقضية كركوك إضافة إلى مسألة تمديد بقاء القوات متعددة الجنسية لعام آخر في البلاد، مشددة على أن الكتلة الصدرية ستصوت بالرفض ضد التمديد.
وأكدت أسماء الموسوي على أن التيار الصدري منفتح على الآخرين وقد استقبل خلال الأيام الماضية وفودا حكومية عديدة لمناقشة عدد من القضايا، داعية الآخرين إلى إعلان مواقف ايجابية من خطوات التيار، لاسيما أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات لتحقيق توافق بشأن جميع القضايا أو على بعض منها.
في سياق التهدئة، دعا التيار الصدري أنصاره إلى «الالتزام بأوامر قيادتهم، والتحلي بالهدوء خلال حملات الاعتقال» منددا بحملة الاعتقالات التي تستهدف التيار. وجاء في بيان للتيار صدر أمس أن «التيار الصدري يوصي الإخوة في كل محافظات العراق الامتثال للأوامر الصادرة من مكتب الشهيد الصدر في النجف..
لأنها صادرة من دراسة شمولية وكلية للواقع العراقي آخذة بالاعتبار البعدين السياسي والأمني». وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمر في أواخر أغسطس الماضي «بتجميد جميع أنشطة جيش المهدي» لمدة ستة أشهر غداة مقتل 52 من الزوار الشيعة في اشتباكات بين ميليشيات وقوات الأمن العراقية في كربلاء على بعد 100 كيلومتر جنوب بغداد.
كما حذرت الهيئة السياسية للتيار وفقا للبيان الحكومة العراقية من «الاستمرار بهذا النهج». وقالت «نحذر الحكومة العراقية من الاستمرار بهذه النهج، وننصحها بتقنين الاعتداءات بحق المواطنين الأبرياء بأيد مشخصة ومعروفة بأنها كانت من بقايا البعث الصدامي».
إلى ذلك، وضع عناصر جيش المهدي رشاشاتهم جانبا في معقلهم مدينة الصدر التزاما منهم بقرار الهدنة الصادر عن قائدهم. ولا تزال الهدنة التي تشمل أيضا العمليات ضد الوحدات الأميركية صامدة حتى الآن ونوهت القيادة الأميركية مرارا بالتزام الصدر بكلمته.