فرضت مديرية شرطة كركوك حظراً للتجول أمس داخل المدينة بعد تقسيمها إلى ثمانية أقسام، واعتقل 51 إرهابياً من تنظيم القاعدة في عملية«النسر الثائر»، فيما أحكمت عملية«وثبة الأسد» التي تنفذها القوات الأميركية سيطرتها على الديوانية بكل مناطقها، واعتقلت 126 مطلوباً، وصادرت أطناناً من الأسلحة والذخائر.
وقال العميد سرحد قادر مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك إن قوات الشرطة في المدينة لأسباب أمنية. وأضاف أن قوات الشرطة فرضت حظراً للتجوال في مدينة كركوك على المشاة والسيارات اعتباراً من منتصف الليلة قبل الماضية وحتى إشعار آخر.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمنى بأن كركوك قسمت إلى 8 مراكز وبدأت قوات الشرطة بحملات واسعة للتفتيش لتعقب المسلحين الإرهابيين وأن قوات الجيش العراقي تطوق المدينة لمنع تسلل الإرهابيين إليها. وأضاف أن القوات متعددة الجنسيات تشارك في تلك الإجراءات.
ومن جهتها، أصدرت القوات متعددة الجنسيات بيانا أوضحت فيه أن الحملة تأتي بناء على طلب لقوات شرطة كركوك. وأعلنت مصادر أمنية عراقية رفيعة المستوى في كركوك النفطية اعتقال 51 إرهابيا خلال الساعات الـ 24 الماضية وانطلاق عملية «النسر الثائر» لاستهداف تنظيم القاعدة.
وقال اللواء جمال طاهر بكر قائد شرطة محافظة كركوك: «اعتقلت قواتنا ستة إرهابيين مطلوبين ضمن عملية «النسر السائر» التي انطلقت منذ فجر السبت». وأضاف أن «العملية التي تستهدف تنظيم القاعدة أسفرت عن اعتقال 26 مشتبها به وضبط 15 سيارة مسروقة يرجح استخدامها في أعمال عنف، وكميات من الأسلحة».
وكان اللواء تورهان يوسف معاون قائد شرطة محافظة كركوك، أعلن في وقت سابق «اعتقال 45 إرهابيا من تنظيم القاعدة بينهم اثنان من المطلوبين للعدالة، خلال الساعات ال24 الماضية».
وأوضح يوسف أن «نحو 3500 مقاتل من القوات العراقية معظمهم من الشرطة تشارك في تنفيذ العملية التي تلعب القوة الجوية العراقية فيها دورا من خلال طائرات استطلاعية». وأوضح أن «القوات العراقية والأميركية المشاركة في تنفيذ عملية انطلقت فجر الجمعة، وتشكل امتدادا لعملية (المطرقة الحديدية) التي انطلقت في وقت سابق، قامت بتفتيش 25 قرية في مناطق متفرقة من محافظة كركوك».
وتمكنت القوات العراقية من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة وتفكيك سيارة مفخخة خلال تنفيذها لمهامها الأمنية، وفقا للمصادر. في سياق متصل أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن إصابة شرطيين بجراح لدى انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما وسط بغداد.
وعلى صعيد حصاد عملية «وثبة الأسد» أكد مصدر عسكري عراقي رفيع المستوى السبت أن العملية التي انطلقت منذ أسبوع أعادت السيطرة على جميع المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المسلحين في الديوانية، وأدت إلى اعتقال 126 مشتبها به».
وقال اللواء الركن عثمان الغانمي قائد الفرقة الثامنة للجيش العراقي وقائد عملية (وثبة الأسد) لفرض القانون في الديوانية إن العمليات العسكرية لتنفيذ الخطة منذ بدايتها، السبت الماضي، أسفرت عن اعتقال 126 مطلوباً، وضبط عشرات الأطنان من العبوات الناسفة والمتفجرات.
وشارك نحو ثلاثة آلاف جندي وشرطي عراقي تدعمهم قوات أميركية وبولندية في العملية، وفقا لمصادر أمنية. وهدفت العملية إلى إعادة سلطة المسؤولين المحليين على الديوانية المدينة الشيعية التي تعد مليون نسمة والواقعة على بعد 180 كيلومتراً جنوب بغداد
