في ما يشبه «المغازلة» لسوريا من أجل حضها على المشاركة في مؤتمر السلام في انابوليس الذي ينطلق الثلاثاء المقبل، أعلنت واشنطن أن المشاركين في انابوليس يمكنهم طرح قضايا تتعلق بالمصلحة الوطنية، ولم تشر وزارة الخارجية الأميركية صراحة إلى موافقتها على تضمين قضية الجولان المحتل في جدول أعمال المؤتمر كما تطالب سوريا.

في وقت اعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية أن المؤتمر يعد بمثابة منصة إطلاق للمفاوضات المقبلة مع إسرائيل. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية كارل داكورث لوكالة «فرانس برس» ردا على سؤال إن كان تم تضمين الطلب السوري في جدول الأعمال انه «يمكن لجميع المشاركين طرح وجهات نظرهم وقضايا تتعلق بمصالحهم الوطنية كما يرونها».

وأضاف: «نعتقد أن انابوليس يمثل فرصة لجميع أولئك الذين يريدون اتخاذ خطوات من اجل تحقيق السلام أن يأتوا ويطرحوا وجهات نظرهم». من ناحيته، قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس إن هدف مؤتمر انابوليس للسلام هو إطلاق عملية المفاوضات للوضع النهائي.

وأوضح عريقات في اتصال مع «صوت فلسطين» أن «الوثيقة المشتركة لم نتوصل إليها، ونحن الآن في طريقنا إلى واشنطن بعد اجتماع المبادرة العربية التي أوضحت في بيانها أننا نذهب كعرب، تلبية إلى دعوة الرئيس بوش لنطلق عملية سلام على أساس تحقيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية»،

مضيفاً أن «هدف مؤتمر انابوليس هو إطلاق عملية المفاوضات للوضع النهائي حول قضايا القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن، ونريد أيضا أن يبدأ الجانب الأميركي بصفته رئيس اللجنة الرباعية أن يلعب دور الحكم على استحقاقات المرحلة الأولى من خريطة الطريق».

وأشار إلى أن «المفاوضات لن تكون سهلة وبسيطة لأنها قضايا مصيرية للفلسطينيين وللعرب، موضحا أنهم يسعون لإيجاد آلية دولية لمتابعة هذه القضايا». وأكد على أن وجود اتفاق بالجامعة العربية على أن تكون هناك آلية عربية لمتابعة الموقف المشترك،

مشيرا إلى أنه سيتم السعي لتحقيق السلام على كل المسارات السورية واللبنانية وانسحاب إسرائيل ليس فقط من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن من جميع الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها الأراضي السورية وما تبقى من الأراضي اللبنانية.

وكشف عن أن المؤتمر «سيطلق المفاوضات الوضع النهائي بشأن المسار الفلسطيني، والبدء بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خريطة الطريق»مشيرا إلى ضرورة إثارة القضايا بالنسبة للمسارين اللبناني والسوري بعد المؤتمر.

وأوضح عريقات أن أسس المفاوضات ومرجعياتها موجودة ومعروفة لجميع الأطراف، مشيرا إلى أن الصعوبة والجهد الجدي يأتي بعد إطلاق المفاوضات في مؤتمر أنابوليس، بإلزام الجانب الإسرائيلي باحترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.