أعربت باكستان عن أسفها لقرار منظمة الكومنولث تعليق عضويتها ووصفت القرار بأنه غير منطقي وغير مبرر وأنها ستعيد النظر في التعاون مع المنظمة في المستقبل.. فيما تجددت التظاهرات ضد الطوارئ المفروضة على البلاد وسط انقسام حاد في صفوف أحزاب المعارضة تجاه المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في أول رد فعل لها على قرار التعليق إن الحكومة «تأسف بشدة لهذه الخطوة التي لا تأخذ في الاعتبار الظروف الموضوعية في باكستان»، مضيفة أن «قرار المنظمة غير منطقي وغير مبرر، وأن باكستان ستعيد النظر في علاقتها وتعاونها المستقبلي مع المنظمة».
وأكدت الخارجية الباكستانية أن إسلام اباد ملتزمة إعادة الديمقراطية مشددة على أن فرض حالة الطوارئ كان ضروريا للحيلولة دون وقوع أزمة داخلية خطيرة. وأشارت إلى أن الوضع حاليا يعود إلى طبيعته.
واتصل رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال الباكستانية محمد ميان سومرو برئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والامين العام للكومنولث للاعتراض على تعليق العضوية.
وهذه المرة الثانية التي تعلق فيها الرابطة عضوية باكستان، بعد قرار مماثل أول اتخذ في 1999 عقب الانقلاب الأبيض الذي قام به مشرف. إلا أنها أعادت ضمها مرة أخرى بعد خمس سنوات.
أما على صعيد الوضع الداخلي، تجددت التظاهرات الغاضبة والاعتصامات في أنحاء متفرقة من باكستان احتجاجا على إعلان حالة الطوارئ في البلاد منذ الثالث من نوفمبر الجاري. وواصل المحامون الباكستانيون مقاطعتهم للمحاكم على مختلف مستوياتهم، كما نظم المتظاهرون الغاضبون احتجاجات عنيفة في مدينة كويتا وقصفوا قوات الأمن بالحجارة، كما هاجموا عددا من المباني الهامة.
إلى ذلك، تواجه المعارضة التي تشهد انقسامات كثيرة خيارا صعبا بين مقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة أو المشاركة فيها. ولم تعلن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو التي تتعرض لضغوط حركات أخرى معارضة حتى الآن ما إذا كان حزب الشعب الباكستاني الذي تتزعمه سيشارك في الانتخابات المقررة في الثامن يناير.
وقال ناطق باسم بوتو «نريد أن يكون قرار المقاطعة في حال اتخاذه قرارا جماعياً تتخذه جميع أحزاب المعارضة». حتى هذا حزب نواز شريف الذي يدعو سائر فصائل المعارضة إلى المقاطعة، لم يعلن قراره رسميا بعد. وقال نائب رئيسه رجا ظفار الحق لوكالة فرانس برس إن القرار بهذا الصدد غير أكيد بعد.
غير أن وسائل الإعلام ذكرت أن زوجة شريف وشقيقه يعتزمان العودة إلى باكستان الاثنين لتقديم ترشيحهما للانتخابات قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك، مضيفة أن شريف سيعود بعد ذلك بموجب اتفاق سري ابرمه مع مشرف يسمح بعودته شرط ألا يرشح نفسه للانتخابات.
وهذا الموضوع مصدر انقسام أيضا داخل اتحاد مجلس العمل المؤلف من ستة أحزاب إسلامية ممثلة في البرلمان. ويدعو احد حزبي الاتحاد الرئيسيين إلى المقاطعة، فيما يدعو الثاني إلى المشاركة.
