رفض التحالف الكردستاني دعوات إعلان كركوك إقليما مستقلا لحل مشكلة وضع المدينة الغنية بالنفط ومتعددة الأعراق، فيما قالت جبهة التوافق العراقية التي انسحب وزراؤها من الحكومة أنها باتت «قريبة جدا» من اتخاذ القرارات الصعبة التي من شأنها «قلب الطاولة على المتآمرين والمفسدين»، من دون أن تكشف عن ماهية تلك القرارات.
ونقل موقع حكومة إقليم كردستان عن النائب في التحالف الكردستاني خالد شواني قوله «إننا نرفض أن تكون كركوك إقليما مستقلا بحد ذاته وان جميع الطروحات والأفكار التي تطرح بشأن كركوك ينبغي أن تكون مطابقة مع الدستور وموافقة لمواده».
وأضاف أن «من فقرات المادة 140 من الدستور تنص على أحقية الاستفتاء للانضمام إلى إقليم كردستان من عدمه وأن لا يكون هناك اختيار باعتباره إقليما مستقلا». وأشار شواني إلى أن «طرح قضية كركوك كإقليم مستقل غير واردة دستوريا لأنها مخالفة للمادة 140 من الدستور وكذلك غير واردة من الناحية السياسية .
حيث إن جميع الاتفاقات مع الكتل السياسية عند تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة (نوري) المالكي نصت على تطبيق المادة 140 وتشكيل لجنة تتولى تنفيذ بنوده» وشدد «أننا ملتزمون بالمادة 140 ونطالب الحكومة بتطبيقها».
ومن جانبها، أكدت النائبة نازنين فيض الله «أننا ملتزمون بجميع مواد الدستور بما فيها المادة 140 وهناك آلية وخطوات نص عليها الدستور حول كركوك ويجب أن تنفذ وألا نخالف الدستور». وقالت: «لندع الاختيار لأهل كركوك وما يختارونه ونحن نحترم ما سيختارونه».
من ناحية أخرى، قال مهند العيساوي الناطق باسم رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي أن «الجبهة باتت قريبة جدا من اتخاذ القرارات الصعبة التي من شأنها قلب الطاولة على المتآمرين والمفسدين» حسب وصفه.
وأضاف في تصريح صحافي أمس أن «على رئيس الوزراء أن يعلم أن لدى جبهة التوافق الكثير من الأوراق»، مشيرا إلى أن المالكي «يتعمد التسويف والمماطلة وإضاعة الوقت». واتهم العيساوي رئيس الوزراء بأنه «يتعمد إبعاد جبهة التوافق عن الساحة من خلال عدم استجابته للمطالب الوطنية التي قدمتها ولاسيما ما يتعلق بالعفو عن المعتقلين، بينما نراه يعمل بقوة لإطلاق سراح قادة المليشيات وفرق الموت الإرهابية ممن تعتقلهم القوات الأميركية».
وبشأن ما يتردد في الإعلام بشأن عودة المفاوضات بين الجبهة وحكومة المالكي نفى العيساوي «أن يكون رئيس الجبهة عدنان الدليمي قد تلقى أي طلب رسمي أو شفهي من أي جهة من الحكومة أو من أطراف الائتلاف بخصوص عودة المفاوضات»، واصفا تلك التصريحات وتحديد الفترات الزمنية بأنها «ألاعيب من مستشاري المالكي».
بغداد ـ «البيان»