أعلنت جامعة الدول العربية أمس عن أنها وافقت على حضور مؤتمر أنابوليس للسلام في الولايات المتحدة على مستوى وزراء خارجية الدول العربية «ككتلة واحدة»، بينما وضعت دمشق شرطا اضافيا للذهاب إلى المؤتمر.

بعد تلقيها تأكيداً أميركيا بادراج قضية الجولان في جدول الأعمال مطالبة بالاطلاع عليه أولاً، في وقت ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وزعيم حزب العمل إيهود باراك إلى استئناف المفاوضات بين تل أبيب ودمشق بعد المؤتمر. وأعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في بيان تلاه عقب اجتماع وزراء خارجية 12 دولة عربية والمندوبين الدائمين في الجامعة لثلاث دول أخرى «قررت لجنة متابعة السلام العربية قبول الدعوة إلى مؤتمر أنابوليس على مستوى وزاري.

وسئل عما إذا كان القرار يعني حضوره المؤتمر فأومأ برأسه إيجاباً. وسئل إن كان سيصافح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني فقال: «نحن غير مستعدين أن نكون جزءاً من عمل مسرحي في الاجتماعات. المصافحات واللقاءات التي لا تعبر عن الموقف السياسي نحن غير مستعدين لها».

وأكد الفيصل على أن الدول العربية ستحضر مؤتمر أنابوليس «لتقطع الشك باليقين.. فإن كانت هناك جدية من جانب إسرائيل سوف تكون هناك جدية من الجانب العربي وان لم يكن فليس هناك سيوف مصلتة على رؤوسنا لنقبل» ما لا نريده. وشدد على أن العرب «سيذهبون إلى أنابوليس ككتلة واحدة بموقف عربي موحد ولن يكون هناك انقسام في الموقف العربي».

وكشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن أن الولايات المتحدة وافقت على ادراج مرتفعات الجولان المحتلة على جدول اعمال أنابوليس، لكن سوريا ستقرر ما اذا كانت ستحضر عندما تتلقى جدول الاجتماع.

ونقلت وكالة الانباء العربية السورية عن المعلم قوله إن «الولايات المتحدة بعثت بتأكيدات بانها ستضمن المسار السورى الاسرائيلى، الجولان على جدول اعمال اجتماع انابوليس». وأضاف أن «سوريا ستتخذ قرارا بالمشاركة اوعدمها فى ضوء استلامها لجدول اعمال الاجتماع».

ورداً على سؤال للصحافة بشأن ما إذا كانت مشاركة الدول العربية في اجتماع أنابوليس تعتبر تطبيعاً مع إسرائيل أم دعماً للموقف الفلسطيني، قال «هذا يتوقف على الموقف العربي وإذا تضامن العرب فإنهم يستطيعون أن يفعلوا الكثير».

إلى ذلك، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ألمح خلال مداولات مغلقة عقدها هذا الأسبوع إلى أنه سيتم استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا بعد مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى تقديرهم بأن المفاوضات مع سوريا ستستأنف بعد مؤتمر أنابوليس وسط ترحيب أميركي وحتى أنه يمكن أن تجري هذه المفاوضات تحت رعاية الإدارة الأميركية.

وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن «اتصالات جرت بين أولمرت والرئيس السوري بشار الأسد بوساطة تركية وتجددت هذه الاتصالات مؤخراً ووصفها أولمرت في مداولات مغلقة بأنها مسألة جدية».

ونقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن تغيير الموقف الأميركي تجاه سوريا نابع من أن «سوريا لا تقوم بدور سلبي مثلما كانت تفعل في الماضي عندما سمحت لإرهابيين بعبور الحدود من أراضيها إلى العراق من أجل تنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية هناك».

من جهته، رأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن مشاركة سوريا في أنابوليس هامة وتتيح المجال لانطلاق مفاوضات سلام بين دمشق وتل أبيب بعد انتهائه، معتبراً أن هناك إمكانية كبيرة لنجاح المؤتمر.

ونقلت صحيفة «الجيروزاليم بوست» عن باراك الذي يتوجه اليوم السبت إلى الولايات المتحدة تمهيداً لحضور مؤتمر أنابوليس أن «حضور سوريا للمؤتمر أمر إيجابي». وأضاف أنه «في المبدأ فإنه من الهام ترك الباب مفتوحاً أمام السوريين بحيث أنه عندما يحين الوقت سنكون قادرين على التفاوض معهم». واعتبر أنه بالرغم من كون الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو «المسألة الأساسية» فإنه «سيكون من الجيد لإسرائيل إذا شاركت سوريا».

القاهرة ـ سباعي إبراهيم والوكالات

القدس المحتلة، دمشق ـ «البيان»: