زادت حدة الاتهامات المتبادلة بين الحكومة اليمنية ومعارضين يقبعون في السجون على خلفية احتجاجات تشهدها المحافظات الجنوبية منذ مارس الماضي مخلفة 7 قتلى وعشرات الجرحى والمعتقلين.

وقالت صحيفة «الثورة» الرسمية في مقالها الافتتاحي أمس إن البعض «يثير الضجيج والزوابع هنا وهناك وينصّبون أنفسهم متحدثين عن أحوال بعض المناطق ومدافعين عن حقوق أبنائها دون أخذ رأيهم وموافقتهم في حالة هي أقرب إلى محاولة فرض الوصاية على الناس بل هي الوصاية بعينها».

وأضافت أن «ميل هؤلاء بل إصرارهم واضح في الاعتماد على أساليب التهييج وأعمال الشغب بغية إعاقة تطبيق الأنظمة والقوانين وتعطيل مشروعات التنمية وأداء المؤسسات الديمقراطية واختلاق مسميات لا تمتلك أي شرعية أو صفة قانونية بهدف الوصول إلى المصالح الذاتية والمكاسب السياسية».

وتأتي اتهامات الحكومة اليمنية للمعارضين الجنوبيين إثر مطالبة عضو الحزب الاشتراكي اليمني المسجون منذ سبتمبر الماضي حسن باعوم الاستمرار في المظاهرات اليومية التي تشهدها المحافظات الجنوبية ووصف الوحدة اليمنية بأنها كانت غير مجدية للجنوبيين.

وقال باعوم في رسالة بعث بها من السجن لمؤيديه من الجنوبيين «إن أحداث سبتمبر هي انتفاضة شعب بكل المعاني وهذه هي الحقيقة، وبعيداً عن تفصيلات السلطة». وأضاف أن «أبناء الجنوب يقودهم القهر وانتقاص كرامتهم منذ 13 عاماً عندما جثم على صدورهم الحكم الأمامي بشكله الجديد».

وخلص القيادي الاشتراكي إلى القول: «لقد ذبح أبناء الجنوب على معبد الوحدة المقدسة، وقبلوا بنتائج الحرب مؤقتاً على أمل الإصلاح غير أن الطبع يغلب التطبع وليس بالإمكان الانتظار فترة أخرى ولتذهب الوحدة إلى الجحيم».

يشار إلى أن صنعاء أعلنت على لسان وزير خارجيتها الدكتور أبو بكر القربي الأسبوع الماضي بأن دول الخليج أبدت دعمها لاستمرار الوحدة اليمنية باعتبارها عامل استقرار للمنطقة إثر تقارير للمعارضة والموالاة كانت أشارت إلى تدخلها في دعم المعارضة الجنوبية في الخارج.

(يو.بي.آي)