يدرس المكتبان التنفيذيان في جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل تقديم استقالتيهما معا لمجلسي شورى التنظيمين، ردا على الهزيمة التي تلقتها الحركة الإسلامية في الانتخابات النيابية التي جرت في المملكة يوم الثلاثاء الماضي.

وأجمعت القيادات الإسلامية خلال اجتماع عقد أمس في مقر مركز الجماعة على ضرورة البحث عن طريقة جديدة للتعامل مع الحكومة.وكانت معلومات جرى تداولها على نطاق واسع في عمان تؤكد عقد صفقة بين الجماعة والحكومة بخصوص الانتخابات، إلا أن الجماعة أصرت مرارا على نفي وجود مثل هذه الصفقة.

وظهرت أولى تداعيات الهزيمة بتحرك الإخوان المسلمين لعقد سلسلة من الاجتماعات المشتركة مع جبهة العمل الإسلامي لدراسة عدة مقترحات من بينها حل المكتبين التنفيذيين لجماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، وإجراء انتخابات تنظيمية جديدة.

وقالت مصادر قيادية في الجماعة إن اقتراحات قدمت لاستقالة كل من الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد والمراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات، إضافة إلى الأعضاء الذين تبنوا ملف الانتخابات.وشهدت الحركة الإسلامية نزاعا حادا بين مؤيدي المشاركة في الانتخابات والمعارضين للمشاركة وصل حد القطيعة.

واتفق المشاركون في اجتماع أول من أمس على اعتباره أول اجتماع تشاوري يضم قيادات الجماعة والجبهة، حيث من المنتظر أن يتم عقد مثل هذا الاجتماع بصورة دورية لدراسة الاقتراحات التي تلقتها الحركة في أعقاب هزيمتها.

وقالت مصادر في جماعة الإخوان إن من بين الاقتراحات التي جرى مناقشتها خلال الاجتماع دراسة استحقاقات داخلية فرضتها الهزيمة، إضافة إلى آلية التعاطي المستقبلية مع الحكومة. وقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين جميل أبوبكر لـ «البيان» إن قيادات الحركة عقدت اجتماعا تشاوريا وصفها بجلسة العصف الذهني التقييمي،

وان من بين ما جرى الحديث عنه دراسة إعادة النظر في سياسات العمل والتعامل مع الحكومة. وقال أبوبكر إن الاجتماع ساده جو من توحد الرأي في الآلية والموقف بين جميع المشاركين، وانه لم تظهر أي خلافات أو حتى تباينات في وجهات النظر بين المشاركين.

ومن المنتظر استمرار الاجتماعات بشأن تدارس هذه الاقتراحات وصولا إلى اتخاذ قرار توافقي بشأنها، في الأيام القليلة المقبلة. وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بعد يوم واحد من إجراء الانتخابات كلف المهندس نادر الذهبي بتشكيل حكومة جديدة.

ووفق المصادر فإنه إذا كان من مشهد ايجابي للهزيمة الانتخابية فهي توحيد صف الحركة الإسلامية بعد تشتيت دام أشهرا طويلة، شهدتها علاقات متوترة بين قيادات الحركة وصلت إلى صفحات الصحف المحلية والعربية.

وكانت مصادر سياسية حذرت من تداعيات هزيمة الإسلاميين في الانتخابات من خلال عودتهم إلى العمل السري مجددا. وهو ما نصح به الإسلاميون أنفسهم الحكومة في أكثر من مناسبة. إلا أن مصادر سياسية وإسلامية أخرى قالت ان الحركة لم تعتد على العمل السري حتى في ظل عهد الأحكام العرفية قبل العام .

عمان ـ لقمان اسكندر