أعلنت عائلة مسؤول حكومي عراقي، خطف من مقر عمله وسط بغداد قبل ما يقرب من عام، عن أنها تمكنت من العثور على جثته في إحدى المقابر جنوب العاصمة، وأعادت دفنه في مقبرة العائلة في مدينة الرمادي غرب البلاد.

وقال عدنان سويدان، وهو شقيق سلام سويدان مدير البعثات الثقافية إن الأسرة «طرقت جميع الابواب للوصول إليه أو إلى معلومات تدل عليه.. لكن دون فائدة». وأضاف «ذهبنا مرات عديدة إلى وزارة الداخلية والى مكتب الهلال الأحمر في بغداد.. لكننا لم نحصل على أي شيء يدلنا عليه إن كان حيا أو ميتا». وتابع قائلا «رغم صعوبة وخطورة الوضع الأمني خلال تلك الفترة.. ذهبنا مرات عديدة إلى مستشفى الطب العدلي وكانوا في كل مرة يقولون لنا إنه ليس لديهم أي معلومات عنه».

وقال سويدان «قبل أسبوع اتصل بنا أصدقاء وقالوا لنا إنهم رأوا صورة سلام في الطب العدلي عندما كانوا هم أيضا يبحثون عن جثة لفقيد لهم». وتابع أن شهادة الوفاة بينت أن أخاه توفي بسبب الخنق بواسطة شريط لاصق وأن معلومات الطب العدلي دلت على أن الجثة دفنت في كربلاء في مقبرة خاصة لمجهولي الهوية.

وأضاف «وهنا بدأت مرحلة أخرى من الصعوبات... فنحن سنة والمنطقة التي دفن فيها سلام شيعية.. وتوسطنا لأصدقاء لنا شيعة ذهبوا إلى المقبرة وأخرجوا الجثة وجلبوها إلى مدينة الرمادي قبل يومين حيث دفناها في مقبرة العائلة في مدينتنا».

وكان نحو 150 من موظفي دائرة البعثات الثقافية وهي إحدى دوائر وزارة التعليم العالي اختطفوا من مقار عملهم بوسط بغداد في منتصف نوفمبر الماضي على أيدي جماعة مسلحة كان يرتدي أفرادها زي قوات الأمن العراقية. وقالت السلطات العراقية فيما بعد إن القوات الأمنية تمكنت من تحرير العشرات منهم لكن وزارة التعليم العالي أعلنت أن عشرات آخرين مازالوا مفقودين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الخطف كما لم تعلن السلطات العراقية عن الجهة التي نفذت العملية.

(ا ف ب)