قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، إن الولايات المتحدة سوف تضغط من أجل التوصل لاتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني، قبل أن يترك الرئيس جورج بوش منصبه في يناير عام 2009، وهو ما استبعده الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، فيما قالت مصادر إن سوريا تلقت دعوة لحضور مؤتمر انابوليس دون أن يذكر فيها قضية هضبة الجولان المحتلة.
وقالت رايس للصحافيين قبل انعقاد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط في أنابوليس بولاية ميريلاند يوم الثلاثاء «إن الأطراف قالت إنهم سيبذلون الجهود للانتهاء منه (الاتفاق) في فترة الرئيس الحالية».إلا أن رايس حذرت من أن الموضوعات المعقدة مازالت تحتاج إلى حل وليس هناك نجاح مضمون.وقالت رايس «هذا ما سنحاوله ونفعله».
وأضافت«لا أحد يستطيع ضمان ذلك. كل ما تستطيع أن تفعله هو بذل أفضل الجهود». وقالت رايس «إن نجاح هذا الاجتماع هو في الواقع في انطلاق المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية ومن ثم الحل الخاص بوجود دولتين».
وقالت «في وقت من الأوقات، قلنا انه سيكون من الجيد إن نضع على الورق نقاط الاتفاق التي توصل اليها أولمرت وعباس». ولكنها أضافت أن الإسرائيليين والفلسطينيين «قرروا أن ينتقلوا مباشرة إلى المفاوضات بدلا من العمل على وضع وثيقة انتقالية، نوع من إعلان مبادئ، من شأنه إضعاف موقف المتفاوض».
وأعربت رايس عن أملها في الحصول على«أكبر تأييد عربي ممكن» في انابوليس. وقالت «اعتقد انه مهم لدعم القيادة الفلسطينية ومهم كذلك أن يعرف الإسرائيليون انه في نهاية كل هذا، سينتهي النزاع، وسينتهي مع كل العرب».
وقالت رايس «واضح للجميع أن الاجتماع مكرس للإسرائيليين والفلسطينيين. هذا هو المسار المؤكد والذي يمكن أن نتقدم عليه». وتابعت «لكن لا احد ينكر انه سيتعين يوما ما حل المسار الإسرائيلي السوري، المسار الإسرائيلي اللبناني، وفي نهاية المطاف، ينبغي أن يكون هناك تطبيع للعلاقات بين إسرائيل والعالم العربي».
إلى ذلك استبعد بيريز في مقابلة نشرتها صحيفة يابانية أمس التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل انتهاء ولاية بوش. وقال بيريز لصحيفة طوكيو شيمبون خلال مقابلة في القدس«من الممكن نظريا التوصل إلى اتفاق خلال رئاسة جورج بوش، لكن ذلك مستحيل عمليا».
وتابع بيريز «لا احد يتوهم بشأن نتيجة (المؤتمر) لكنه سيكون بداية لمفاوضات سلام جديدة». ورجح إجراء محادثات أكثر أهمية حول قضايا أساسية مثل وضع اللاجئين الفلسطينيين بعد المؤتمر. إلى ذلك قال دبلوماسيون إن سوريا تلقت دعوة رسمية لحضور مؤتمر انابوليس غير أنه لم يظهر على الفور أي مؤشر بشأن هل ستقبل الدعوة. وأضافوا لرويترز أن الدعوة أشارت إلى سلام شامل بالشرق الأوسط دون أن تذكر مرتفعات الجولان بالاسم.
وأضافوا أن القائم بالأعمال الأميركي مايكل روبن وهو أعلى دبلوماسي أميركي في دمشق سلم الرسالة التي تضمنت الدعوة لرئيس قسم التشريفات بوزارة الخارجية. وقال أحد الدبلوماسيين «يحصل السوريون على ما يريدونه رغم عدم ذكر الجولان صراحة. تتحدث الرسالة عن قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية.. التي تؤيدها سوريا». وأضاف قائلا «بل انه ستكون هناك جلسة بالمؤتمر لبحث السلام الشامل في الشرق الأوسط. سينظر إلى سوريا على أنها تتعمد إفساد مؤتمر انابوليس إذا لم تشارك».
