بعد ساعات من التسريبات عن تكليف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الاقتصادي المعروف نادر الذهبي تشكيل حكومة جديدة، صدر مرسوم ملكي أمس بتعيين د. باسم عوض الله رئيسا للديوان الملكي الهاشمي.. في وقت قدم وزراء الحكومة الأردنية الـ 25 استقالاتهم وغادر رئيسها معروف البخيت الفيلا الرئاسية.
وكانت الإرادة الملكية صدرت بالموافقة على قبول استقالة رئيس الديوان الملكي الهاشمي سالم الترك من منصبه. وفيما وقع الوزراء الأردنيون أمس استقالاتهم بطلب من رئيس الوزراء تمهيدا لتقديم استقالة الحكومة رسمياُ إلى العاهل الأردني، تذهب التقديرات في هذا الصدد إلى أن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية مطلع الأسبوع المقبل، بعد أن كان العاهل الأردني التقى مساء الثلاثاء كلاً من البخيت ومدير المخابرات محمد الذهبي، وشقيقه المكلف تشكيل الحكومة نادر الذهبي.
وعلمت «البيان» من مصادر رفيعة المستوى أن البخيت كان انتقل إلى بيته الخاص منذ نحو الشهر، وهو البيت الذي أهداه إليه الملك عبدالله الثاني، إذ كان قبل انتقاله إلى فيلا الرئاسة يسكن في منزل صغير في حي متواضع في إحدى ضواحي عمان في إسكان ضباط الجيش.
وكان الملك عبدالله كلف الثلاثاء نادر الذهبي لتشكيل الحكومة خلفاً لحكومة البخيت الذي تؤكد مصادر متعددة بأنه قدم استقالته وان القصر قبلها، حيث من المنتظر أن يصدر قبول الاستقالة وكتاب التكليف في وقت قريب. وحسب المعلومات فان الحكومة الجديدة سيدخلها 10 وزراء من حكومة البخيت على أقل تقدير وبأنه لن يكون هناك نائب للرئيس كما جرت العادة، فيما رجحت المصادر بقاء وزيري الداخلية والمالية في منصبيهما.
ويشغل الذهبي منصب رئيس هيئة مفوضي منطقة العقبة الخاصة منذ العام 2004، وأشارت مصادر مطلعة أن الذهبي زار قبل أيام وزارة المالية، ومكث فيها ساعات طويلة. وبتكليفه تشكيل الحكومة يسجل تاريخ الحكومات في الأردن للمرة الأولى تكليف احد السياسيين تشكيل حكومة في الوقت الذي يشغل فيه شقيقه منصب مدير المخابرات العامة.
يشار إلى رئيس الديوان الملكي الجديد سبق أن شغل منصب وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومات عدة كان آخرها في حكومة عدنان بدران في العام 2004 واستقال بعدها نتيجة إصرار النواب على عدم منح الثقة لحكومة بدران بوجود عوض الله بها. وبعد ذلك، عين الملك باسم لله مديراً لمكتبه.
عمان ـ لقمان اسكندر
