دعت أحزاب اللقاء المشترك في اليمن، في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة المعارضة وفشل مساعي الحكم لاحتواء حالة الاحتقان الشعبي المتنامية جراء الغلاء والمطالبة بإزالة آثار حرب صيف 1994، إلى المشاركة في الاحتفالات الشعبية التي ستقيمها في مختلف المحافظات احتفاء بمرور 40 عاما على استقلال جنوب اليمن من الاحتلال البريطاني، في حين تسبب ضرب قيادي في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في توتير الأجواء.
ودعت المعارضة في بيانات صدرت عن فروعها المواطنين إلى المشاركة الإيجابية مع المهرجان التضامني الاحتفائي الكبير الذي سيقام الأربعاء المقبل في المناسبة وللتضامن مع ضحايا النضال السلمي في محافظات حضرموت وعدن والضالع وردفان.
وطبقا لما جاء في البيانات فإن الاحتفالات «ستكون جزءاً من الفعاليات الاحتجاجية التضامنية ضد كل أشكال التعسف والظلم وامتهان حقوق وآدمية الإنسان وإزهاق أرواح الأبرياء من قبل الأجهزة العسكرية دون جرم».
من جهتها، أعلنت فروع أحزاب اللقاء المشترك في محافظة المهرة عن تنظيم احتفال جماهيري بمناسبة ذكرى الاستقلال تحت شعار: «لإحقاق الحقوق ورفع المظالم» كتعبير عن رفضها للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية «التي يعيشها أبناء الشعب بسبب السياسات الخاطئة الفاشلة للنظام وحزبه الحاكم»، على حد تعبير البيان.
وكان المجلس الأعلى لتكتل اللقاء المشترك دعا السلطة المحلية إلى سرعة الإفراج عن المعتقلين على ذمة الاعتصامات السلمية وتقديم مرتكبي حوادث القتل والعنف إلى النيابة والكف عن اتخاذ إجراءات تنتهك حقوق المواطنين القانونية والدستورية في التعبير السلمي عن مطالبهم،
وكلف فريقه القانوني متابعة التطورات المخلة بالعدالة في هذه الأحداث وموافاته بالمستجدات والتطورات، ودعا في بيان السلطة والحكومة والحزب الحاكم إلى «إعطاء الأولويات للوقوف على الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها الوطن من شرقه إلى غربه وأولوية خاصة للأوضاع في المحافظات الجنوبية».
وطالب الحكومة باعتبار «هذه الأوضاع من الأولويات الوطنية التي لا تتحمل المماطلة والتسويف أو اتخاذ الحلول المسكنة أو القفز على الواجبات الدستورية نحو البحث عن مشكلات جديدة والهروب من مواجهة استحقاقات ما يجري على الساحة الوطنية من تطورات خطيرة.
من جهة ثانية، استنكر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الاعتداء الذي تعرض له احد قيادييه في محافظة الضالع ويدعى عبدالله الحدي على أيدي منتمين للحزب الاشتراكي. ووصف الحادثة بأنها «بادرة خطيرة لا تخدم مصلحة العمل الحزبي والسياسي» ولا العمل الديمقراطي. وتمنى بيان للحزب الحاكم على المعارضة أن لا تسمح بالإساءة إلى العمل الحزبي والسياسي وفتح باب الفتنة.
صنعاء ـ محمد الغباري