تأخرت الحكومة الكويتية في اتخاذ موقف صارم تجاه موضة الإضرابات التي بات يسلكها الموظفون الكويتيون في مختلف قطاعات العمل بالوزارات والمؤسسات الحكومية بهدف زيادة رواتبهم.
فبعد إضراب القطاع النفطي وتهديد الأطباء بالاستقالة ورفض الطيارين والمهندسين في الخطوط الجوية الكويتية العمل هدد موظفو مطار الكويت بوقف الرحلات حتى وصل الأمر إلى موظفي الجمارك والمواني ثم جاء دور الموظفين العاملين في الهيئة العامة للصناعة حتى أطلق البعض على العام 2007 «سنة الإضرابات».
وأكدت الحكومة الكويتية انها لن ترضخ لأسلوب لي الذراع. وشدد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي على أن «الأمور لا تدار بهذه الطريقة، لا بل ومرفوضة، لان القانون سيطبق على الجميع،
وان الحكومة لديها الخيارات والبدائل المناسبة لكل ظرف»، مؤكدا أن هيبة القانون يجب الا تمس. وتفيد المعلومات بأن خيار مجلس الوزراء كان «من يرد الاستقالة فليستقل ومن يرد الإضراب فليضرب.. لأن القانون لا يتجزأ».
ونقل عن أحد الوزراء قوله: «إننا في الواقع يجب أن لا نخضع لمطالب الموظفين التي بدأت تتزايد بدون مبرر بسبب تراخي الوزارات في تطبيق النظام على الموظفين الممتنعين عن العمل واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم».
مضيفاً: «تراخينا في الحزم حتى وصلنا إلى أن يتم تهديدنا بوقف حركة الطيران في المطار الدولي». وفي المقابل، يحمل الوزير بعض النواب الساعين إلى كسب الأصوات الانتخابية في تشجيع هؤلاء الموظفين على التجاوز على القانون.
إلا ان الناطق الرسمي باسم التكتل الشعبي البرلماني النائب مسلم البراك يرى ان الحكومة لاتراعي متطلبات المعيشة للموظفين ذوي الرواتب الضعيفة في ظل الغلاء وزيادة الأسعار في المواد الاستهلاكية ما جعل الموظف رهينة لدى البنوك حيث كثرت عليه الديون.
وقال البراك إن المسؤولين لايشعرون بما يعانيه الموظف لأنهم يحصلون على امتيازات مالية كل شهر زيادة على رواتبهم الشهرية، معتبراً أنهم «لا يتكلمون لأن يدهم في ماء باردة والموظفون نار الأسعار تحرقهم».
إلى ذلك، شدد وزير الصحة عبدالله الطويل على أن «استقالات الأطباء مرفوضة ولن تتم مناقشتها حتى.. لأنهم بالدرجة الأولى أبناء الكويت وهناك اخذ وعطاء في موضوع زيادة رواتبهم مع ديوان الخدمة المدنية. ويرى المسؤولون في مجلس الخدمة المدنية أن الزيادة المقترحة للأطباء الكويتيين تعد الأعلى على مستوى دول الخليج.
وفي السياق، قال رئيس الاتحاد الوطني للنقابات خالد الطاحوس إن حضور الموظفين للمشاركة بالإضراب «الرسالة الحقيقية التي نوجهها للحكومة، وعليها أن تأخذ فحوى هذه الرسالة على محمل الجد». وشن الطاحوس هجوما على مجلس الخدمة المدنية، واصفا إياه بـ «المجلس الانبطاحي»
الكويت ـ حسين عبدالرحمن