وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس، على تسليم السلطة الفلسطينية آليات مصفحة خفيفة قبل أقل من أسبوع على اجتماع أنابوليس الدولي.
وقالت الناطقة باسم أولمرت ميري ايسين لوكالة «فرانس برس» إن «رئيس الوزراء وافق على تسليم خمسين ناقلة جند خفيفة، سينتشر نصفها خلال الأيام المقبلة في نابلس والنصف الآخر لاحقا في جنوب الضفة الغربية، وخصوصا بيت لحم والخليل».
وأوضحت أن هذا القرار يهدف إلى «تسهيل انطلاق عملية السلام» المتوقفة منذ سبعة أعوام، الذي يفترض أن يتم فور انتهاء اجتماع أنابوليس الثلاثاء المقبل قرب واشنطن. وأوضحت ايسين أن «روسيا طلبت قبل بضعة أسابيع تسليم السلطة الفلسطينية آليات مصفحة خفيفة فقط في الضفة الغربية، وقد وافق رئيس الوزراء».
وذكرت الناطقة ان رئيس الوزراء السابق ارييل شارون كان قد وافق العام 2005 على تسليم ناقلات جند روسية. لكن تسليم هذه الآليات تأخر ثم أوقفت موسكو العملية بعد الفوز الانتخابي لحركة حماس في يناير 2006 وسيطرتها على قطاع غزة في يونيو الفائت.
وستستخدم هذه الآليات الروسية في نابلس في شمال الضفة الغربية، حيث انتشر مئات عدة من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة، بإذن من إسرائيل لإرساء الأمن فيها. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الآليات سيسلمها الأردن، مضيفة أن الفلسطينيين سيتلقون أيضا حوالي ألف بندقية ومليوني رصاصة مسدس.
وقالت الإذاعة إن مسؤولي الجيش وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت) عارضوا تسليم الآليات المصفحة لأنهم يخشون سقوطها في أيدي حماس إذا تمكنت من السيطرة على الضفة الغربية. وعلق زعيم المعارضة بنيامين نتانياهو أن «تسليم هذه الأسلحة غير معقول، لأننا سنرى قريبا إرهابيي حماس يطلقون النار من هذه الآليات على قواتنا».