كثفت السيناتور هيلاري كلينتون، التي تتقدم الديمقراطيين في سباق الرئاسة الأميركية بشكل عام هجومها على أقوى منافسيها السيناتور باراك اوباما، بعدما أظهر استطلاع للرأي أن شعبيتها تراجعت عنه قليلا في ولاية أيوا، وهي أول ولاية تجري فيها الانتخابات الأولية لاختيار مرشح الحزب لخوض انتخابات الرئاسة أواخر عام 2008.

وقبل ستة أسابيع من بدء السباق في ولاية تلو الأخرى حتى يقع اختيار الحزب في نهاية المطاف على مرشحه في انتخابات الرئاسة الأميركية ركزت هيلاري هجومها على افتقار اوباما للخبرة، وشككت في قوله إن نشأته في دولة أجنبية حين كان صبيا ساهمت في تشكيل رؤيته للعالم وزادت من تجاربه.

وقالت هيلاري خلال الجولة الانتخابية التي تقوم بها في ولاية ايوا «الناخبون سيحكمون فيما إذا كان العيش في دولة أجنبية في سن العاشرة يعد الشخص لمواجهة التحديات الدولية الكبيرة والمعقدة التي يواجهها الرئيس القادم (...) اعتقد اننا بحاجة إلى رئيس أكثر خبرة من هذا».

في إشارة إلى تصريحات سابقة لأوباما، قال فيها ان أقامته في اندونيسيا كطفل لمدة أربع سنوات ساهمت في معرفته بالعالم وكيف يعيش الناس في مناطق مختلفة. وتتصدر هيلاري المتنافسين الديمقراطيين في استطلاعات الرأي بشكل عام، بغض النظر عن ايوا،

لكن خسارتها السباق في ايوا سيبطئ من قوة الدفع التي تحشدها وتفسد الفكرة التي يحاول منظمو حملتها الترويج لها وهي أن فوزها في السباق الديمقراطي حتمي. وأثناء جولته الانتخابية في ولاية نيوهامبشير،

وهي أيضا من الولايات الأولى التي تجري فيها الانتخابات الأولية، قال اوباما إن تجربته الشخصية ليست بديلا عن ملكة التوصل إلى أحكام. وانتقد بدوره هيلاري لتصويتها لمصلحة قرار فوض باستخدام القوة في العراق.

وقال اوباما «هناك شخصان هما ديك تشيني ودونالد رامسفيلد ولهما سجل طويل من الخبرة في واشنطن، وقادانا إلى أكبر كارثة في السياسة الخارجية في جيلنا»، مشيرا إلى نائب الرئيس الأميركي ووزير الدفاع السابق.