طلب السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان، من زعيم المعارضة المسيحية النائب ميشال عون، الانسحاب من سباق الرئاسة في مقابل ضمانة أميركية أوروبية تقضي بإعطائه حصة كبيرة في الحكومة الجديدة من حيث عدد الحقائب وأهميتها تقترب من النصف.
وأوضح فيلتمان في محادثات جرت مع عون الليلة قبل الماضية، في مقر إقامة الأخير، أنه في حال الموافقة على العرض فإن الولايات المتحدة وأوروبا ستضمنان له الحصول على نصف عدد المقاعد الوزارية وليس الثلث كما كانت تطالب المعارضة، لكن مصادر مطلعة ذكرت لوكالة الأنباء الألمانية أن رد عون على هذا الطرح،
وهو من بين ثلاثة اقتراحات عرضها السفير الأميركي على عون، جاء قاسيا «حيث اعتبر أن الأزمة في لبنان لا تقتصر على الاستحقاق الرئاسي.. بل تتعداه إلى الأزمة السياسية التي تتطلب حلولا شاملة وليست موضعية»،
مضيفاً أن «الحكومات في لبنان تذهب وتأتي في لحظة سياسية معينة، وبالتالي فإن وجود المعارضة في الحكومة المقبلة لا يعني بالضرورة وجودها في الحكومات اللاحقة، لاسيما وأن الحكومة الجديدة لن تعمر أكثر من سنتين، إذ ينص الدستور على رحيل الحكومة مع الانتخابات العامة التي ستجري بعد عام ونصف العام».
وقالت المصادر إن «الطرح الثاني تمثل في أن ينسحب عون من السباق الرئاسي ويترك الأمر لحليفه (رئيس مجلس النواب) نبيه بري»، مضيفة أن رد عون كان أنه لن يقبل بأي رئيس لا يقبل به حزب الله.
كما اقترح فيلتمان على عون «الإعداد لصيغة تقضي بإدارة الفراغ الرئاسي على البارد، من خلال تسليم زمام الأمور إلى حكومة السنيورة التي تلقى بالدعم الأميركي الكامل بعد توسيعها وتعديلها».
وذكرت المصادر أن رد عون على هذا الطرح تمثل في أن «المعارضة تنظر إلى حكومة السنيورة على أنها حكومة غير شرعية وأنها ستتعامل معها على غرار أي رئيس يأتي وفق نصاب النصف زائد واحد».
ووصف مساعدو زعيم التيار اللبناني الحر لقاء عون وفيلتمان الذي استمر نحو الساعة بالعاصف، على اعتبار أن الطروحات التي حملها فيلتمان لم تجد أي قبول من قبل زعيم المعارضة المسيحية.
(د.ب.أ)