أكد رئيس الأمن العام في مملكة البحرين د. عبداللطيف راشد الزياني أن وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة سيطرح على نظرائه في دول مجلس التعاون فكرة إنشاء شرطة خليجية موحدة، يمكن الانتقال عبرها إلى العمل المشترك وتوحيد المنظومة الأمنية بهدف القضاء على الجرائم الإرهابية التي لا تعرف الحدود.
وأشاد الزياني بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في المنطقة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود والجرائم الاقتصادية والمخدرات. وأشار إلى توافق مع دولة الإمارات لنقل المنظومة الأمنية المطبقة فيها إلى البحرين.
وفي ما يلي نص اللقاء بين «البيان» والزياني:
ـ هل سيساهم قانون الإرهاب في القضاء على الجرائم الإرهابية في المنطقة؟
ـ التشريعات بصورة عامة مهمة لمكافحة العمليات الإرهابية في المنطقة والقوانين يجب أن تسبق الجريمة، فكل ما كان التشريع ملائما يمكن أن يساعد رجال الأمن في أداء مهامهم خصوصاً عندما تتضمن تلك التشريعات التقنيات الإلكترونية التي بالتأكيد ستساهم في سرعة التوصل إلى الجرائم بأنواعها المختلفة.
ـ ما مدى التنسيق بين الأجهزة الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب على مستوى المنطقة؟
ـ التنسيق مع الأجهزة الأمنية في المنطقة جيد بالذات مع دول مجلس التعاون لمكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود والجرائم الاقتصادية والمخدرات، لابد من التنسيق ومحاربة الإرهاب الذي لا يعرف الحدود عن طريق تقوية وتطوير اللقاءات المشتركة على كافة المستويات الأمنية.
لدى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة توجه إلى طرح فكرة الشرطة الخليجية الموحدة حرصاً منه للانتقال إلى العمل المشترك، والاتفاقيات الأمنية موجودة والاجتماعات على كافة المستويات مستمرة.
وهناك تنسيق كبير في الربط الإلكتروني مع مراكز الشرطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب توافق لنقل المنظومة الأمنية في الإمارات إلى البحرين وبشأن ذلك قامت البحرين بتغيير بعض الأنظمة الأمنية لتتماشى مع النظام الجديد.
ـ هل ستتحول الأفكار والآراء التي طرحت في منتدى الأمن الداخلي الذي يعقد حاليا في المنامة إلى توصيات تطبق على ارض الواقع؟
ـ المنتدى مجال لتطوير المعرفة ونقلها وتبادل الآراء وطرح التقنيات الحديثة، وبالتالي كل دولة مشاركة ستدرس ما سيخرج به المؤتمر ومدى الإمكانية في تطبيقه، وفي النهاية الهدف هو توفير المناخ الملائم لضمان أمن الإنسان ورفاهيته والتي يتفق عليها الجميع.
ـ ما هي التهديدات التي تحيط بالمنطقة وكيف يمكن مواجهتها من وجهة النظر الإقليمية؟
ـ لا يمكن مواجهة أي تهديدات في المنطقة إلا من خلال التنسيق المشترك، إذ لا يمكن مواجهة كل ذلك بمعزل عن العالم، فالحاجة إلى الأصدقاء مهمة وضرورية من اجل تحصين الخليج ودول مجلس التعاون من الأخطار التي تحيط به.
يجب زيادة التنسيق والتشاور بين دول الخليج والدول الكبرى من اجل التعاون معهم لأن الأمن الإقليمي عبارة عن حركات، وللبعد الدولي دور باعتباره أول خط دفاعي للمنطقة، والدول الكبرى والصديقة تحملت مسؤولية ضمان تدفق النفط في المياه الدولية،
فيما تحملت الدول المصدرة المسؤولية فقط على أراضيها. المصالح مشتركة ولابد من دور فعال للتنسيق والتعاون فيما بين دول مجلس التعاون من اجل التوصل إلى الشراكة في تأمين الأمن والاستقرار بما يخدم الشعوب.
ـ ما هي المشروعات الأمنية المقترحة في التعاون الأمني على مستوى دول مجلس التعاون؟
ـ هناك ربط في تبادل المعلومات وتطويره من اجل تأمين وتطوير المنظومة الأمنية بين دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى التنسيق في مجال الدفاع المدني، ومجالات أخرى يمكن عن طريقها الارتقاء في الشراكة المستمرة بين الدول الخليجية.
المنامة ـ غازي الغريري
