أعلنت واشنطن رسميا يوم أول من أمس الثلاثاء أنها ستستضيف مؤتمرا دوليا حول السلام في الشرق الأوسط في 27 نوفمبر الجاري في أنابوليس في ولاية ميريلاند، يهدف إلى وضع الأساس لحل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية، ووجهت الدعوة إلى أكثر من 40 دولة وهيئة دولية لحضور المؤتمر الذي يستمر لمدة يوم واحد منها سوريا والسعودية اللتان لا تعترفان بإسرائيل.
وحض مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، المجتمع الدولي على مساندة المبادرة التي أعلنها الرئيس الأميركي جورج بوش في يوليو الماضي، بشأن انعقاد المؤتمر وقيام دولة فلسطينية.
ووصف وولش المؤتمر بأنه «نقطة انطلاق» لمحادثات تقود إلى قيام دولة فلسطينية. وأردف وولش خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء قائلا إن «هذه هي اللحظة التي يمكن أن يغيروا (الإسرائيليون والفلسطينيون) فيها الصورة وبدء المفاوضات».
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، حضت الإسرائيليين والفلسطينيين على الاتفاق على وثيقة تحدد القضايا التي ستتم مناقشتها في المؤتمر. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك «نحن نعمل من خلال تلك القضايا لكن الطرفين (الإسرائيلي والفلسطيني) لا يزالان يتقاربان ليس حول الوثيقة فحسب وإنما حول تفاهماتهما بشأن ماذا سيحدث بعد أنابوليس».
وأعرب وولش عن أمل الولايات المتحدة في أكبر مشاركة دولية ممكنة في المؤتمر. وقال إن بلاده ستحترم قرارات الدول والجهات التي وجهت لها الدعوة بشأن حضور المؤتمر. وأضاف «لقد أجبنا عن جميع التساؤلات بشأن الهدف من المؤتمر وجديته».
وأشار وولش إلى أن تركيز المؤتمر سينصب على الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، إلا أنه ستكون هناك فرص لدول أخرى لإثارة قضايا ذات صلة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي.
إلى ذلك، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش اتصل الثلاثاء هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، وبحث معه الاجتماع الدولي المقبل حول الشرق الأوسط.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو إن «الجانبين تبادلا وجهات النظر حول العملية التي يقوم بها حاليا الإسرائيليون والفلسطينيون والمجتمع الدولي». وأشارت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إلى الاتصال، مكتفية بالقول انه «تم خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وفي مقدمتها ما يتعلق بمجريات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط».
وفي هذه الأثناء، قال دبلوماسيون غربيون كبار أمس إن رباعي الوساطة في الشرق الأوسط سيجتمع في واشنطن يوم 26 نوفمبر الجاري قبل يوم من المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينية.
وقال الدبلوماسيون إن اجتماعا رباعي الوساطة سيعقد على مستوى رفيع بمشاركة وزيرة الخارجية الأميركية، وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، وخافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وسيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي.
