قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب ستة آخرون بانفجار سيارة يقودها انتحاري وسط مدينة الرمادي، غداة اعتقال 40 مسلحا مشتبها به في الديوانية (جنوب بغداد) في إطار عملية «وثبة الأسد».
وأعلن مصدر في الشرطة العراقية أمس مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت حاجز تفتيش قرب محكمة وسط مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار السنية في غرب العراق.
وقال المقدم مثنى هزاع من الشرطة العراقية إن «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة فجر نفسه في داخل مرأب سيارات تابع للمحكمة في حي الورار وسط مدينة الرمادي ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة وإصابة ستة آخرين بجروح». وأعلنت السلطات حظر التجول في المنطقة التي وقع فيها الانفجار وإغلاق جميع مداخل مدينة الرمادي.
من جانبه، قال مسؤول محلي في الرمادي إن «قوات الشرطة رصدت شاحنة صغيرة تسير بصورة مسرعة تجاه حاجز للتفتيش فأطلقوا النار عليها بصورة كثيفة وتمكنوا من إصابة سائقها».
وأضاف «انحرفت الشاحنة تجاه مرأب سيارات تابع للمحكمة وانفجرت داخله ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين». واتهم المسؤول عناصر تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تنفيذ الهجوم مؤكدا أن «هذا الهجوم لم يؤثر على أمن المدينة والأمور تحت السيطرة وسيتم ملاحقة الإرهابيين».
وتشهد محافظة الأنبار استقرارا امنيا كبيرا بعد تشكيل مجلس صحوة الأنبار الذي تمكن من دفع أبناء العشائر للانضمام إلى الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم القاعدة الذي اتخذ من الأنبار معقلا له في السابق.
من جانب آخر، أعلن مصدر امني عراقي رفيع المستوى في الديوانية أمس اعتقال 40 مشتبها به خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في إطار عملية «وثبة الأسد». وقال المصدر الأمني الذي يعمل في محافظة القادسية،
ومركزها مدينة الديوانية (180 كم جنوب بغداد)، مفضلا عدم كشف اسمه إن «قوات الأمن العراقية المؤلفة من الجيش والشرطة اعتقلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 40 مشتبها به، في مناطق متفرقة من الديوانية».
وأضاف أن «قواتنا الأمنية فرضت سيطرتها على مناطق حي الوحدة وشارع سالم (وسط) وحي الصدر الثالث (شمال) والنهضة (جنوب) والتي كانت تعاني توترا امنيا كبيرا». وقامت القوات الأمنية بتشكيل نقاط تفتيش ومراكز أمنية ثابتة في هذه المناطق، وفقا للمصدر.
وأكد المصدر «انسحاب قوات الشرطة الوطنية، يقدر عددها بنحو 3500 مقاتل، من الديوانية للتوجه إلى محافظات أخرى في العراق، بعدما تم انجاز 80% من أهداف خطة (وثبة الأسد)». وشدد على أن «قوات الأمن ستواصل تنفيذ الخطة خلال الأشهر الثلاثة القادمة».
