بدت معالم التفاؤل واضحة على وجه الحاجة فاطمة ناجي من الخليل بالضفة الغربية، ‏بقرب الإفراج عن نجلها محمد (27 عاماً) من سجون الاحتلال الإسرائيلي، المحكوم ‏عليه بالسجن لمدة ثمانية أعوام‎

.‎

وتسود حالة من التفاؤل الحذر-كما يقول تقرير لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية(وفا)« ‏أوساط أهالي أسرى محافظة الخليل، كباقي محافظات الوطن، عقب إقرار مجلس ‏الوزراء الإسرائيلي بالإفراج عن نحو 450 أسيراً، قبل مؤتمر أنابولس للسلام المزمع ‏عقده أواخر الشهر الجاري في الولايات المتحدة الأميركية‎.

وشرع أهالي الأسرى بطرح حسابات الإفراج عن ذويهم من جديد، وبدأوا يطرحون ‏التوقعات المفرحة، في الإفراج عن أبنائهم، ولم يخفوا شعورهم بالخوف والترقب، من ‏أن لا تشمل قائمة الأسرى المنوي الإفراج عنهم أسماء من يرغبون ويتمنون.‎

وتقول الحاجة فاطمة بأنها تتوقع خيراً بالإفراج عن نجلها المتزوج، فزوجته وطفله ‏الوحيد أسامة في انتظاره، ولكنني أخشى أن تواجهنا ذات النصيب الذي واجهنا عند ‏الإفراج عن الدفعة السابقة من الأسرى، والتي لم تشمل نجلي محمد، وكانت ذات ‏التوقعات المتفائلة قبل الإعلان عن الأسماء المفرج عنها‎.‎

وأضافت: »ومع ذلك لا نستبعد تحرره، حتى لو لم يفرج عنه هذه المرة، نأمل بأن ‏يحصل ذلك في المرات المقبلة، خصوصاً أن موضوع الأسرى على سلم أولويات ‏الرئيس محمود عباس، ونلاحظ مدى اهتمامه بالأسرى وضرورة الإفراج عنهم في ‏أقرب وقت ممكن«‏‎.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، بحسب نادي الأسير نحو ‏‏10500 أسير، موزعين على أكثر من 20 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف وتحقيق في ‏دولة الاحتلال، في صفوفهم نحو 300 طفل وأكثر من 100 فتاة، في حين أن عدد أسرى ‏محافظة الخليل وحدها نحو ثلاثة آلاف‎.‎

أمجد النجار رئيس نادي الأسير بالخليل اعتبر خطوة سلطات الاحتلال بالإفراج عن ‏بضع مئات من الأسرى غير كافية، خصوصاً وأن هذه القوائم والمعايير لم تحدد ‏بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، وبالتالي فإن سلطات الاحتلال هي التي تتحكم بكيفية ‏الإفراج عنهم من حيث الكم والنوع‎.‎

وأضاف: »ومع ذلك نحن نرحب بالإفراج عن أي أسير، وعلى إسرائيل الإفراج عن ‏جميع الأسرى، ولن يحصل أي تقدم ملموس في المسيرة السلمية حتى يتم الانتهاء من ‏ملف الأسرى بشكل كلي، ويفرج عنهم جميعاً دون قيد أو شرط، حيث أن هذا موضوع ‏يشكل مطلباً وطنياً ملحاً للشعب الفلسطيني«‏‎.

وأكد أن »القيادة الفلسطينية توليه أهمية كبيرة، ولا تزال تطالب الجانب الإسرائيلي ‏بالإفراج عن ألفي أسير على الأقل، كخطوة تسبق مؤتمر السلام«‏‎.‎‏ وأشار النجار، إلى أن ‏‏»أهالي الأسرى متفائلون، وأنهم يواصلون الاتصال معنا حول هذا الموضوع«‏‎.