نفى وزير العدل والشؤون الاجتماعية والعمل الكويتي جمال شهاب، وجود توجه حكومي لحل اتحاد نقابات عمال الكويت، على خلفية الاحتجاجات والتهديدات الأخيرة بالإضراب والاعتصام في عدد من النقابات، في وقت أظهرت الحكومة «عينا حمراء» لاحتواء موجة إضرابات موظفيها.
وأكد شهاب في تصريح أمس، حرص الحكومة على دعم العمل النقابي والحريات النقابية سعيا لتحقيق الصالح العام في إطار القانون، مهيبا في الوقت نفسه بالقائمين على اتحاد نقابات العمال القيام بمسؤولياتهم الوطنية وتقدير الظروف المحيطة بالبلاد وتقديم المصلحة العامة على الشخصية وعدم الإضرار بالمكتسبات العليا للوطن.
ودعا كل الأطراف المعنية بشؤون النقابات وحقوق العمال إلى الحوار، مشددا على أن الحوار المنطلق من الثقة المتبادلة والتفاهم وتبادل وجهات النظر بشأن النقاط محل الخلاف هو أفضل السبل لنيل الحقوق المشروعة في المجتمع الديمقراطي.
وأشار إلى تعهد مجلس الوزراء بانجاز زيادة الرواتب والأجور لجميع الموظفين الكويتيين في القطاع الحكومي في موعد لا يتجاوز نهاية فبراير المقبل، مع تأكيد رفضه القاطع لنهج الإضراب والامتناع عن العمل أو التهديد به لفرض الأمر الواقع.
وشدد المجلس في اجتماعه الاثنين برئاسة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على تحمله مسؤوليته في الالتزام بأحكام القانون ومقتضيات المصلحة الوطنية، منبها إلى تكليف جميع الجهات الحكومية بمباشرة الإجراءات القانونية المناسبة في مواجهة مثل هذه الممارسات المرفوضة الحيوية للمواطنين.
وأكدت الحكومة الكويتية أنها لن ترضخ لأسلوب لي الذراع، وقال رئيس مجلس الوزراء إن «الأمور لا تدار بهذه الطريقة، لان القانون سيطبق على الجميع، وان الحكومة لديها الخيارات والبدائل المناسبة لكل ظرف».
وشهدت الكويت في الفترة الأخيرة احتجاجات متكررة من العاملين في عدة جهات تابعة للدولة للمطالبة بزيادة رواتبهم.