تبدأ اليوم الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا، المباحثات النووية الأولية بين إيران والاتحاد الأوروبي وسط ضغط دولي على ضرورة بسط عقوبات جديدة على طهران.

إذ ذكرت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف ناقش البرنامج النووي الإيراني مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس هاتفيا قبيل محادثات مؤتمر الخريف، في وقت قال الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إن مؤتمر أنابوليس مسعى لربط العالم العربي بإسرائيل.

وذكرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أمس، أن المباحثات النووية الأولية بين إيران والاتحاد الأوروبي ستجري اليوم الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا، مما يؤكد تقارير سابقة بهذا الشأن.

ومن المقرر أن يلتقي جواد وعيدي نائب رئيس المفاوضين النوويين الإيرانيين مع مدير العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي روبرت كوبر في فيينا من أجل التحضير للجولة المقبلة من المحادثات بين سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين وخافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي.

وكان وعيدي قال إنه بعد التقييم الفني للبرنامج النووي الإيراني والذي قامت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية، صارت طهران مستعدة أيضا لبحث النقاط السياسية للأمر مع الاتحاد الأوروبي. وأضاف «لسنا خائفين من المفاوضات حيث أننا ليس لدينا ما نخفيه.. ولكننا لن نتنازل عن حقوقنا النووية»، في إشارة إلى المطلب الدولي الرئيسي لوقف تخصيب اليورانيوم.

في هذه الأثناء، ذكرت الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف ناقش البرنامج النووي الإيراني مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس هاتفيا أمس قبيل محادثات الشرق الأوسط المقرر أن تجرى في وقت لاحق الشهر الحالي في الولايات المتحدة.

وجاء ذلك في تقرير بثته وكالة أنباء «انترفاكس» الروسية دون ذكر أي تفاصيل أخرى حول ما دار في المكالمة بين لافروف ورايس.

ومن المؤكد تقريبا أن البرنامج النووي الإيراني يأتي في صدارة جدول أعمال الولايات المتحدة حيث تتصاعد المخاوف في الغرب من أن إيران تعتزم بناء أسلحة نووية في محطة بوشهر للطاقة النووية التي تساعد روسيا طهران في إنشائها. وتريد الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية فرض عقوبات على إيران وهو إجراء تعارضه روسيا بشدة.

وفي غضون ذلك، صرح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، بأن مؤتمر الشرق الأوسط المزمع عقده بمدينة أنابوليس الأميركية ما هو «إلا مسعى آخر لربط العالم العربي بإسرائيل». ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني «ايريب» عن نجاد قوله خلال لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي يزور طهران إن الدول العربية ستحبط «هذه المؤامرة» في نهاية المطاف.

ووسط هذه التطورات الجدية سارعت الصين أمس إلى حض طهران على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة التي تطالبها بالحد من نشاطها النووي وتفادي مواجهة جديدة مع الغرب قد تفضي إلى إقرار عقوبات جديدة عليها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيان تشاو في مؤتمر صحافي «تأمل الصين أن تلتزم إيران بشكل فعال بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». معربا عن رغبة بلاده في البقاء على صلة بباقي أعضاء مجلس الأمن فيما يتعلق بهذه القضية، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن ضرورة إتاحة مزيد من المجال للتفاوض مع إيران.

وأيدت بكين قرارين سابقين في الأمم المتحدة بفرض عقوبات على إيران لكنها تريد في الوقت نفسه الحفاظ على علاقاتها مع دولة تمدها بالنفط.

إلى ذلك، صرح مسؤولون غربيون بان الصين رفضت الانضمام إلى بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وألمانيا في اجتماع عقد أول أمس الاثنين لدراسة تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن البرنامج النووي الإيراني مما أدى إلى إلغاء الاجتماع. وقالت الصين إنها لن تتمكن من حضور اجتماع دولي بشأن إيران لأسباب فنية خالصة وليس نتيجة خلاف سياسي.