أدلى الناخبون الأردنيون أمس بأصواتهم لانتخاب 110 نواب بينهم عشرة نساء من بين 885 مرشحاً بينهم 199 مرشحة، وشهدت مراكز التصويت(1434) إقبالاً كثيفاً من الناخبين، وسط إجراءات أمنية مشددة، وضوابط لمنع التزوير، حيث تم ربط 3995 صندوق انتخاب بمواصفات بنظام الكتروني متميز للمرة الأولى، بينما نفت الحكومة وقوع أي عمليات لشراء الأصوات، أو حدوث تزوير.
ووصلت نسبة الاقتراع، حتى ظهر أمس، في كافة المناطق 5 .37% من إجمالي عدد المواطنين ممن يحق لهم الانتخاب، وفق ما أعلنه رئيس اللجنة العليا للانتخابات النيابية وزير الداخلية الأردني عيد الفايز. وتشير التقديرات إلى تجاوز النسبة الخمسين في المئة بصورة عامة.
ودارت الانتخابات في مناطق المملكة بشكل هادئ حتى فترة العصر ولم تسجل حوادث كبيرة تذكر. فيما لم ترق الانتقادات التي وجهتها الحركة الإسلامية للحكومة إلى اتهامات.
وجاءت منطقة الأغوار الجنوبية، التابعة لمحافظة الكرك جنوب البلاد الأعلى نسبة بين محافظات المملكة حيث بلغت نسبة الاقتراع، والتي بلغت 55%، كما سجلت محافظة الزرقاء أدنى نسبة حيث بلغت 10%، فيما سجلت العاصمة عمان نسبة 13%.
ويحق لـ 454 .2 مليون ناخب مسجل الاقتراع. وأدلى رئيس الوزراء الأردني د.معروف البخيت بصوته، صباح أمس، في مدرسة سكينة بنت الحسين بمنطقة جبل الحسين احد جبال عمان السبعة.
وعقب إدلائه بصوته قال البخيت لوسائل الإعلام «انه اختار المرشح الأقدر على خدمة البلاد»، معربا عن ارتياحه للإقبال الكثيف الذي تشهده صناديق الاقتراع.
وخصصت الحكومة الأردنية 90 ألف موظف وموظفة لتقديم الخدمات للناخبين، فيما خصصت نحو 15 مليون دينار كتكلفة لإجراء الانتخابات.
ومنعت لجان الاقتراع في عدد من مراكز الانتخاب ناخبين من الإدلاء بأصواتهم لعدم وجود أسمائهم في قوائم الناخبين المسجلة في الربط الالكتروني رغم حملهم للبطاقة الانتخابية.
وقال وزير الداخلية، إن «عدم وجود أسماء لمواطنين في كشوف الانتخاب يعني فقدانهم لحق التصويت، وتم شطب أسماء من جداول الانتخاب» وذلك تعليقا على شكاوى ناخبين لم يجدوا أسماء لهم في كشوف الناخبين.
ونفى الفايز الاتهامات والإشاعات التي روجتها قوى وجهات حول نزاهة وشفافية الانتخابات، دون أن يسمي أحدا، وقال «لا صحة لما تدعيه بعض الجهات والقوى حول نزاهة الانتخابات».
وقال في مؤتمر صحافي إن «موضوع شراء الأصوات قد تم تكبيره أكثر من اللازم».
وأضاف أن «الشعب الأردني الطيب لا يقبل أن يشتري احد صوته كما أني لا اعتقد ان هناك مرشحا يقبل أن يشتري أصوات الناس، ربما هناك حالات فردية».
وحول اتهامات الإسلاميين بمنح بطاقات مدنية للعسكريين كي يدلوا بأصواتهم في الانتخابات، قال الفايز انه «بموجب القانون يمنع مشاركة القوات المسلحة في الانتخابات وقد صدرت الأوامر بمنع خروج الجيش بكافة مرتباته من ثكناته ومنعت الاجازات».
وحددت وزارة الداخلية الأردنية معايير لضمان نزاهة الانتخابات هي «الربط الالكتروني، واستخدام الهواتف النقالة كبديل للربط الالكتروني في حال تعطله، واستخدام الحبر المائي، وقص البطاقة الانتخابية بشكل طولي لنفي احتمالية استخدامها مرة ثانية، إضافة إلى الكي بشكل هندسي».
وشهدت الساحات الخارجية لمراكز اقتراع الإناث في لواء المزار الجنوبي، جنوب البلاد، مشاجرات بالأيدي بين عدد من أنصار المرشحين، ما تطلب تدخل الأجهزة الأمنية لفضها وإبعاد المتشاجرين عن مراكز الاقتراع.
ويرى مراقبون أن الانسحابات الكبيرة التي شهدتها قوائم المرشحين قبيل إغلاق باب الانسحاب أسهم في تخفيف حدة التوترات في الوسط العشائري، الأمر الذي قلل من احتمالية وقوع خلافات كبيرة.
وشهدت صناديق الاقتراع إقبالا منقطع النظير من القطاع النسائي، فيما لم تثر مسألة نزع الخمار لمطابقة الهوية الشخصية بالناخبة أية إشكالات بعد أن خصصت الحكومة غرفة خاصة لكشفهن عن وجوههن أمام مرتبات من النساء في الشرطة.
وفي المحافظات، دعا مناصرو المرشحين الأردنيين، عبر مكبرات الصوت التي حملتها مئات من سيارات النقل، إلى الخروج من منازلهم إلى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم، ولم يخل ذلك من مناكفات بين المناصرين وعراك محدود بالأيدي. وشوهد تواجد كثيف لرجال الأمن ومكافحة الشغب في مختلف مناطق البلاد لحفظ العملية الانتخابية.
ووقعت أحداث متفرقة بين مناصري المرشحين في مناطق اربد والكرك استدعت تدخل قوات مكافحة الشغب لفضها.
عمان ـ لقمان اسكندر، والوكالات