أعلن رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2009 باسم جبهة التحرير الوطني التي يرأسها الآن شرفيا.
وكرر بلخادم في مهرجانين خطابيين أول من أمس، في قسنطينة كبرى مدن شرق البلاد و عين مليلة «بأن جبهة التحرير الوطني تسعى لترشيح بوتفليقة لفترة رئاسية ثالثة وهي لا تجد مرشحا آخر لقيادة البلاد غيره».
وقال بلخادم، الذي يتزعم أيضا جبهة التحرير «إن الفترة الرئاسية الثالثة ليست مجرد شعار دعائي للانتخابات المحلية لكنها مطلب المناضلات والمناضلين من أجل مواصلة مسعى المصالحة الوطنية». وأكد أن «وضع البلاد قد تطور على مختلف المستويات منذ عام 1999 وإعادة انتخاب الرئيس بوتفليقة ستضمن استمرار هذا التطور».
وكان بوتفليقة ترشح مرتين مستقلا وقاد البلاد منذ أبريل 1999. ولا يسمح له الدستور الجزائري الترشح لفترة ثالثة لكن جبهة التحرير تعمل على إقناع باقي الطبقة السياسية بجدوى تعديل الدستور وحذف المادة 74 التي تمنع ترشح بوتفليقة لفترة ثالثة.
وإذا ترشح باسم جبهة التحرير فيكون أول رئيس جزائري يترشح بقبعة حزبية منذ إعلان التعددية السياسية في البلاد.
من جهة أخرى، هاجم أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الإسلامية (الإخوان) قيادة جبهة التحرير، وقال إنها تقود حملة انتخابية قذرة في إشارة إلى استخدام اسم الرئيس بوتفليقة للتأثير على المواطنين وجلب أصواتهم.
وأكد في تصريح صحافي «أن جبهة التحرير تمارس طرقا غير قانونية ولا أخلاقية في الحملة الدعائية للانتخابات المحلية المقررة نهاية الأسبوع المقبل». ووصف هذه الممارسات ب«غير النظيفة وغير الشريفة».
واتهم سلطاني الذي يشغل أيضا منصب وزير دولة بلا حقيبة حزب عبد العزيز بلخادم بالإخلال بالاتفاقات المبرمة بين أطراف الحلف الرئاسي قبل انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات المحلية، خاصة ما تعلق منها بتحريم استخدام رموز الدولة للدعاية الانتخابية. ومن هذه الرموز رئيس الجمهورية.
مواطنون يرشقون المرشحين بالبيض
لم يتمكن مرشحون من قائمة جبهة التحرير الوطني، حزب الأغلبية في الجزائر، من مواصلة مهرجان خطابي شرعوا فيه ببلدة حمادي ولاية بومرداس القريبة من العاصمة ضمن الحملة الدعائية للانتخابات المحلية المقبلة، بعدما تعرضوا لرشق كثيف بالبيض من المواطنين.
وأصيب بعضهم إصابات مباشرة وتلطخت ثيابهم بصفار البيض. وطلب السكان من المرشحين الخروج من حيهم وعدم الرجوع ثانية لكونهم لم يستفيدوا شيئا من الانتخابات. واتهم السكان المرشحين بالفساد واستغلال جلوسهم على المقعد البلدي للكسب الشخصي والثراء غير الشرعي.
وحاول بعض المرشحين إقناع الشباب الغاضب لكن المحاولة باءت بالفشل فتوقف المهرجان.
