اتخذ الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تدابير استثنائية، لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية في أجواء آمنة، تتركز خصوصا في بيروت وحول مقر البرلمان، فيما حذر قائد الجيش العماد ميشال سليمان من أن أي اعتداء داخلي على الأمن يعتبر خيانة.
وقال ناطق عسكري لبناني «اتخذنا تدابير أمنية لحفظ الأمن في النقاط الحساسة» من دون أن يحدد عدد القوات المشاركة في هذه التدابير. وأشار ناطق باسم قوى الأمن الداخلي إلى «أن نسبة الجهوزية رفعت إلى 90% في صفوف القوى الأمنية».
وأوضح أن غالبية القوى «انتشرت في المناطق الحساسة من بيروت مثل فندق فينيسيا والسراي الحكومي ومقر البرلمان في وسط بيروت التجاري».
ويقيم عشرات من نواب الأكثرية الحاكمة المناهضة لدمشق منذ أكثر من شهرين في فندق فينيسيا، وسط تدابير أمنية مشددة تجنبا لاغتيالات طاول آخرها زميلهم انطوان غانم قبل خمسة أيام على بدء المهلة الدستورية.
وجابت دوريات للجيش وقوى الأمن الداخلي معززة بالآليات شوارع بيروت الليلة قبل الماضية.
وحذر قائد الجيش العماد ميشال سليمان من أي اعتداء على الأمن يعتبر «خيانة وطنية».
وجاء تحذير العماد سليمان في رسالة وجهها أمس إلى العسكريين بمناسبة ذكرى استقلال لبنان في 22 نوفمبر الحالي.
وقال سليمان موجها كلامه إلى العسكريين «اعلموا أن أي اعتداء على الأمن هو خيانة وطنية وكل سلاح يوجه إلى الداخل هو سلاح خائن.. الوطن على المحك وانتم حماته فلا تتهاونوا ولا تستكينوا». وتابع أن لبنان «سيخرج أقوى من ذي قبل فخورا بتضحياتكم وتفانيكم».
وطالب العماد سليمان العسكريين أن لا يعيروا «آذانا لما يحصل حول تطبيق الدستور وتفسيره من تجاذبات واجتهادات تكاد تقسم البلاد».
وتتخوف أوساط سياسية من حوادث أمنية قد تحصل إذا لم يتم التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي.