أعدمت السلطات البلدية والزراعية في السعودية أمس نحو مليوني دجاجة في مزارع متخصصة في تربية الدواجن في محافظة الخرج جنوبي الرياض للاشتباه في إصابتها بفيروس أنفلونزا الطيور القاتل.

وشوهدت سيارات الأمن والجيش السعودي والهلال الأحمر وهي تحاصر المنطقة التي تنتشر فيها مزارع الدواجن المنكوبة في الوقت الذي كان فيه عمال محصنون يقومون بإعدام 8,1 مليون دجاجة في وقت واحد ودفنها في باطن الأرض على عمق 10 أمتار وذلك تحت إشراف خبراء متخصصين.

وأغلقت أمانة منطقة الرياض 85 محلاً لبيع الطيور في سوق الطيور في حي العزيزية، جنوبي العاصمة، وذلك بناء على بلاغ صادر عن وزارة الزراعة، لمنع انتشار رقعة فيروس إنفلونزا الطيور في المنطقة، بعد اكتشاف الوزارة وجود الفيروس في نتائج العينات التي أجريت عليها التحاليل المخبرية.

وقال الدكتور فلاح الدوسري، رئيس فريق لجنة الطوارئ المشكلة لمواجهة انفلونزا الطيور، إن اللجنة اتخذت قراراً بإعدام جميع طيور سوق الحمام في العاصمة السعودية.

وأضاف في تصريحات صحافية أمس، أن اللجنة أغلقت مداخل ومخارج السوق بعد رصد حالات اشتباه لمرض الانفلونزا وذلك تحوطاً ضد انتشار الوباء مفيداً انه سيتم حرق كافة الطيور بعد إعدامها بجانب تطهير محلات السوق.

وسرت مخاوف بين أوساط العاملين في سوق الحمام ومحلات الدواجن الموبوءة من انتقال العدوى للعاملين، بعد أن تحركت وزارة الصحة في سحب عينات من العاملين وإجراء الفحوصات اللازمة لهم.

وكانت وزارة الزراعة أعلنت عن ظهور حالات إصابة بانفلونزا الطيور في عدة مشاريع للدواجن في مشاريع للدجاج اللاحم وضرماء والمزاحمية بمنطقة الرياض ومركز الهياثم التابع لمحافظة الخرج الأسبوع الماضي، وأكدت نفوق أعداد كبيرة من الطيور المصابة بالوباء، بعد أن أكدت نتائج التشخيص للعينات إيجابيتها لفيروس مرض انفلونزا الطيور.

إلى ذلك، شهدت قبة مجلس الشورى السعودي أمس، مطالب ملحة من قبل بعض أعضاء المجلس ب«كشف حساب مفصل» عن تطورات ظهور وباء أنفلونزا الطيور في العاصمة السعودية وعدد من المحافظات التابعة لها.

وطالب عدد من أعضاء مجلس الشورى في مستهل جلسة وزيري الزراعة والصحة بالظهور الإعلامي المستمر لإيضاح ما يجري حاليا من اكتشاف أنفلونزا الطيور في بعض المزارع الداجنة في بعض محافظات منطقة الرياض.

وشددوا على وجوب كشف الحقائق وإعلانها من قبل الوزيرين للناس بطمأنتهم وما تم في سبيل القضاء على المرض. ودعا عدد من أعضاء المجلس الوزيرين إلى إيجاد خطط سريعة كفيلة بالقضاء على المرض.

وطالبت جمعية منتجي الدواجن السعودية أمس، بإصدار قرار يحظر تربية الطيور في الأماكن العامة التي يرتادها الناس، مثل المنازل والأسواق ومناطق الترفيه التي تقع ضمن النطاقات العمرانية والسكنية في مختلف مناطق البلاد.

الرياض ـ عبد النبي شاهين