يبحث الاجتماع الدوري الأول لرؤساء المجالس البرلمانية الخليجية غدا الأربعاء، والذي يستمر مدة يومين إنشاء أول برلمان خليجي موحد.

وتبدأ وفود المجالس النيابية لدول التعاون(الوطني، والأمة، والشورى) اليوم في التوافد على الدوحة .

وكانت مصادر مطلعة قد ذكرت ل«لبيان» أن الاجتماع سوف يناقش الآليات المتعلقة بتعميق التعاون بين المجالس البرلمانية الخليجية على صعيد التشريعات، بغية تحقيق التكامل التشريعي بين دول مجلس التعاون.

وأشارت المصادر إلى أن رؤساء البرلمانات سيحيلون تقريرا يتضمن تصوراتهم بهذا الصدد إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم المقبلة بالدوحة في الثالث من ديسمبر.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع سيمثل انطلاقة جادة باتجاه بلورة إمكانية قيام برلمان خليجي مشترك على المدى الطويل لتحقيق ما يمكن وصفه بتلازم المسارين الشعبي والحكومي في منظومة مجلس التعاون.

من جانبه، قال محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى القطري، إن المجلس أعد مشروع جدول أعمال يتشكل من ست نقاط تشمل بحث هيكلية، وعمل اجتماعات المجالس البرلمانية الخليجية، وخلق آلية لتحقيق التنسيق، والتكامل، والترابط بين الدول الأعضاء، ودراسة إمكانية وضع أنظمة مماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون التشريعية والإدارية، واقتراح آلية لتنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وإيجاد الوسائل الفاعلة لتحقيق التواصل بين أجهزة مجلس التعاون والهيئات البرلمانية، واقتراح عقد ندوات ومؤتمرات تهم المجالس البرلمانية الخليجية بالإضافة إلى ما يقدمه رؤساء المجالس البرلمانية الخليجية من أوراق عمل جديدة. وقال الخليفي في تصريحاته إن انطلاقة الاجتماع الأول لرؤساء مجالس الشورى يمثل مرحلة جديدة على درب العمل البرلماني المشترك القائم على استمرار التواصل والتشاور وتعميق الصلات والروابط، وتحقيق التنسيق بين دول المجلس وشعوبه والسعي لتقريب الرؤى، والإسهام في وضع تشريعات وأنظمة متماثلة قدر الإمكان، لافتا في إلى أن هذا الاجتماع التأسيسي يتزامن مع مرور ما يربو على ربع قرن على بدء مسيرة مجلس التعاون التي حققت إنجازات عديدة في شتى المجالات والميادين السياسية والاجتماعية، والاقتصادية، والأمنية.

وأشار الخليفي إلى أن المنظومة الجديدة تعتبر آلية من آليات التكامل، تعزز وتساند أجهزة المجلس الأخرى موضحا أن عقد الاجتماع الأول لها يأتي تعبيرا عن روح الإخاء، والمحبة والتآزر بين شعوب دول مجلس التعاون للبحث في أفضل السبل لتعزيز مبدأ الشورى والمشاركة وتقديم المرئيات والمعطيات البناءة المتصلة بالموضوعات محل الدراسة، والنقاش خاصة بالنسبة لبلداننا التي تتقارب ظروفها وحاجاتها من أجل التوصل للغايات النبيلة التي تتضافر جهودنا جميعا لتحقيقها.

الدوحة ـ أيمن عبوشي