هدد حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن أمس، المعارضة، بخيارات «غير الحوار» القائم بين الجانبين، ودعا إلى الابتعاد عن التعامل مع الدستور والقوانين النافذة في إطار المناكفة، معتبراً الحملة الإعلامية ضده تحريضاً على الفتنة، في حين أكدت أحزاب «اللقاء المشترك» رفضها المهلة التي حددها مجلس النواب للاتفاق بين الأحزاب السياسية على تشكيل اللجنة العليا للانتخابات، التي انتهت مدتها القانونية الجمعة الماضية.

ولوح سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية الأمين المساعد للحزب الحاكم، باتخاذ موقف من الحوار في حال استمرار «اللقاء المشترك» في التحريض على الفتنة.

وقال «ما لم تكف أحزاب اللقاء المشترك عن هذيانها ومحاولة التحريض وإشعال نار الفتنة وتهيج مشاعر الناس واتهام الآخر، فإننا في المؤتمر سنتخذ موقفاً آخر من الحوار». وأضاف «إننا في المؤتمر لم نكن لنفكر في أي لحظة من اللحظات بأن اللقاء المشترك قد أتى بأعضاء إلى اللجنة العليا للانتخابات بغرض بيع الذمم، ومن العار عليه أن يصف أعضاءه بتلك الأوصاف أو ينتدبهم لمثل تلك المهمة».

وقال المسؤول في الحزب الحاكم «إن تشكيل لجنة عليا للانتخابات من القضاة أمر لم يعد يقبل التفاوض عليه أو التراجع عنه».

وأشار إلى ان مرحلة إصدار الأدلة والقيد والتسجيل وتدريب اللجان وانجاز المهام والترتيبات الخاصة بالانتخابات البرلمانية ابريل 2009م تستدعي الإسراع بتشكيل اللجنة العليا. وقال الناطق باسم «اللقاء المشترك» محمد الصبري «لا علاقة لمجلس النواب بتشكيل اللجنة التي يجب أن يدير شؤونها عند انتهاء مدتها القانونية أمينها العام».

واعتبر أن تشكيل لجنة الانتخابات يجب أن يتم ضمن وفاق وطني قائم على الحوار بين جميع الأطراف السياسية. وأضاف «نطالب بمحضر عدن الذي أقر جدولاً زمنياً حدد الأولوية التي يجب مناقشتها على طاولة الحوار ومنها تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والنظام الانتخابي».