ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»البريطانية أمس، أن مسؤولين بريطانيين أكدوا أن وزير خارجيتهم ديفيد ميليباند خرج من اللقاءات التي عقدها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بانطباع مفاده أن الفلسطينيين والإسرائيليين اقتربوا من المساعي الجدية في مفاوضاتهم، منذ تعثر محادثاتهم في كامب ديفيد قبل سبع سنوات.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن المسؤولين البريطانيين، إن إسرائيل «قبلت الآن بأن تبدأ مباشرة بعد لقاء أنابوليس في الوفاء بتعهداتها بموجب خطة خريطة الطريق للسلام لعام 2003 بالتوازي مع الجانب الفلسطيني».
وأضافت أن هذا التحرك يعني «شروع إسرائيل في اتخاذ إجراءات محددة لاحتواء برنامجها الاستيطاني في الضفة الغربية بالتزامن مع قيام الفلسطينيين باتخاذ خطوات لتعزيز الأمن، والمباشرة أيضاً في اتخاذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة لإقناع الفلسطينيين بأن العملية بدأت تجني نتائج مبكرة».
وكشفت عن مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز ثقة الجانب الفلسطيني، وتعمل على جمع 5 مليارات دولارات من المانحين الدوليين، لسد العجز في ميزانية الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض، مشيرة إلى أن بريطانيا ساهمت في إطلاق هذه المبادرة من خلال تعهدها بتخصيص مساعدات مقدارها 500 مليون دولار لحكومة فياض للسنوات الثلاث المقبلة.
وأشارت «فايننشال تايمز» ان إسرائيل تريد وضع أكبر قدر ممكن من الضغوط على الدول العربية للمشاركة في مؤتمر أنابوليس للسلام وتقديم دعمها الفعلي لهذه العملية.
ونسبت إلى مسؤول في الحكومة الإسرائيلية قوله إن«وجود دعم عربي قوي لهذه العملية أمر في غاية الأهمية لأنه سيمنح الشعب الإسرائيلي الانطباع بأن عملية أنابوليس انجزت هدف تطبيع علاقات بلدهم مع دول في العالم العربي».
