شن السفير الإسرائيلي الأسبق في القاهرة تسيفي مزائيل، هجوماً عاصفاً على وزير الثقافة المصري فاروق حسني واتهمه بكراهية إسرائيل، وذلك في أعقاب ما تناقلته وسائل الإعلام من أنباء رفض فيها الوزير حسني طلبا تقدمت به اللجنة اليهودية الأميركية لإقامة متحف للآثار والتراث اليهودي في مدينة القاهرة.
وتدين الحملة الوزير حسني نسبة لمواقفه الرافضة للتطبيع الثقافي بين القاهرة وتل أبيب، و«لأنه ادعى في الماضي احتفاظه بوثائق تؤكد قيام اليهود بسرقة الحضارة والتراث المصري».
وعلى الرغم من أن وزير الثقافة برر رفضه للطلب، بعدم وجود كميات كبيرة من الآثار اليهودية في مصر، فضلاً عن أن هذا النوع من الآثار يلقى رعاية واهتماما من المجلس القومي للآثار، الذي يتبع وزارته، إلا أن هذا المبرر لم يحظ بالقبول لدى اللجنة الأميركية، وكافة الأوساط اليهودية والإسرائيلية.
وذكر تقرير نشره موقع «اراب انسايدر» العبري على شبكة الانترنت أن موقف الوزير المصري تزامن مع التصريحات النارية، التي أطلقها رئيس المجلس القومي للآثار الدكتور زاهي حواس، والتي أشار خلالها إلى أن أعمال الترميمات في معبد موسى بن ميمون بمدينة القاهرة سوف تجرى في القريب العاجل، للحفاظ على الآثار والتراث اليهودي في المعبد، والمدرسة الدينية الملحقة به.
وعلى الرغم من أن المجلس ذاته قد انتهى مؤخراً من ترميم معبد (شعري هشمايم) الكائن بشارع عدلي بوسط العاصمة المصرية، واحتفلت الطائفة اليهودية فيه بمرور مئة عام على إقامته، إلا أن التقرير العبري ادعى أن تصريحات حواس جاءت تدعيماً لموقف حسنى، للحيلولة دون بناء متحف للآثار اليهودية في مصر.