قال مبعوث اللجنة الرباعية الخاص إلى الشرق الأوسط توني بلير في مقابلة نشرت أمس، انه يأمل في الإعلان خلال أيام عن مشاريع لخلق وظائف لآلاف الفلسطينيين.
وقال بلير في مقابلة مشتركة مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير نشرتها صحيفة «جورنال دو ديمانش»: «آمل في التمكن من الإعلان في الأيام المقبلة عن بعض المشاريع التي، إذا تحققت، ستؤدي إلى خلق آلاف الوظائف للفلسطينيين».
وقبل أسابيع من اجتماع السلام الدولي المرتقب قبل نهاية السنة في انابوليس، لفت رئيس الوزراء البريطاني السابق إلى أن «هذه العملية كسبت مصداقية». وقال كوشنير انه «يريد مشاطرة هذا التفاؤل رغم أن التفاؤل ينطوي على الدوام على مجازفات».
وأضاف «لا احد يقول إن انابوليس سيكون غير بداية عملية لكن حتى إطلاقها سيشكل نجاحا، قد يكون هشا». وبعدما ذكر بلير بأنه جرت «محاولة للوصول إلى وحدة وطنية بين فتح وحماس» أكد أن «ذلك لم ينجح وان حماس قتلت فلسطينيين في غزة». وأوضح «هذا الوضع المأساوي أتاح لنا التأكيد مجددا على ضرورة الوصول إلى السلام».
واعتبر أن «المشكلة الفعلية اليوم هي أن الإسرائيليين لا يعطون موافقتهم على قيام دولة فلسطينية طالما أنهم غير متأكدين بأنها ستحكم بجدية وستخضع لإدارة صائبة في مجال الأمن»، إلى ذلك، حذر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، من أنه إذا لم تقم اللجنة الرباعية الدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها في تحريك عملية السلام، فإن المنطقة ستظل تدور في حلقة مفرغة.
جاءت تحذيرات عريقات خلال ندوة سياسية بعنوان«اجتماع أنابوليس.. تفاؤل سياسي أم تعزيز للانقسام»، نظمها مركز القدس للإعلام والاتصال في رام الله. وقال عريقات إن «المشاركة الفلسطينية في اجتماع أنابوليس للسلام المقرر عقده أواخر الشهر الجاري ليس هدفا بحد ذاته»، مشددا على تشبث القيادة الفلسطينية بالحقوق الوطنية،
ورفضها أن يكون المؤتمر أداة لانتزاع تنازلات منها. وأشار عريقات إلى أن الشعب الفلسطيني وقيادته لا يبحث عن إجراءات حسن نوايا أو بناء الثقة مع الإسرائيليين، «بل ينتظر تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليهم، بموجب خطة خريطة الطريق» والتي تنص على ضرورة وقف كافة النشاطات الاستيطانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية،
وإعادة الأوضاع فيها إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة. وقال إن القيادة الفلسطينية تدرك أن الدعوة للاجتماع ليس نتيجة«صحوة ضمير» من قبل الإدارة الأميركية، بل هي نتاج وجود مصالح لها»، لكنه أكد أن المشاركة فيه لن تكون على حساب المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.
