التقى رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، والنائب سعد الحريري ليل السبت الأحد، وبحثا في أسماء المرشحين إلى الرئاسة التي أرسلها لهما البطريرك الماروني نصرالله صفير عبر موفدين فرنسيين.
واتفقا على الإبقاء على مناقشاتهما مفتوحة، وسط تكهنات من أن الأسماء المطروحة هي الجنرال ميشال عون عن المعارضة، والنائبان نسيب لحود وبطرس حرب عن «قوى 14إذار»، في وقت أكد وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، على أن الاتفاق بينه اللبنانيين على رئيس توافقي أمر «ممكن»
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للنائب الحريري، أن اللقاء الذي جرى في منزل رئيس المجلس النيابي في عين التينة في غرب بيروت، تناول «الاستحقاق الرئاسي على ضوء اللائحة التي تسلماها من البطريرك الماروني في إطار المبادرة الفرنسية المدعومة عربيا ودوليا».
وأضاف البيان أن «أجواء البحث كانت ايجابية وساهمت في تعزيز فرص التوافق على الرئاسة للانتقال بلبنان إلى مرحلة جديدة من الاستقرار». وتابع أن بري والحريري اتفقا «على إبقاء مشاوراتهما مفتوحة حتى الوصول إلى انتخاب رئيس توافقي للبلاد بين الأسماء الواردة في اللائحة التي تقدم بها البطريرك صفير وضمن المهلة التي نص عليها الدستور».
وقال النائب علي حسن خليل من حركة أمل التي يرأسها بري، إن بري «مستمر في مشاوراته مع الحريري وفي التزامه بالتوصل إلى التوافق»، مضيفا «أن البحث سيستكمل بين الرجلين».
وأشار إلى أن بري والحريري اتفقا «على إبقاء مشاوراتهما مفتوحة حتى الوصول إلى رئيس توافقي للبلاد من الأسماء الواردة في اللائحة التي تقدم بها البطريرك صفير وضمن المهلة التي نص عليها الدستور».
وقضت المبادرة الفرنسية بان يضع البطريرك الماروني الذي ينتمي رئيس الجمهورية إلى طائفته لائحة بأسماء المرشحين تحال إلى بري والحريري المكلفين من المعارضة والأكثرية باختيار اسم أو أكثر تطرح على مجلس النواب لينتخب منها رئيسا قبل انتهاء المهلة الدستورية في 24 نوفمبر الجاري.
وفيما لم يكشف أي من الأطراف المعنية عن مضمون اللائحة، تتواصل التكهنات حول الأسماء. وهي تجمع كلها على أنها تضم أسماء الجنرال ميشال عون (معارضة) ومرشحي قوى «14 آذار» التي تمثلها الأكثرية، النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود. بينما لم يتمكن احد من الحسم بالنسبة إلى أسماء الشخصيات الأخرى وغالبيتها من التكنوقراطيين.
في هذه الأثناء، أكد وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما، بعد انتهاء محادثاته في بيروت، على أن التوصل إلى اتفاق على انتخاب رئيس جديد للبنان قبل انتهاء المهلة الدستورية «أمر ممكن»، رغم صعوبة الوضع.
وقال داليما في مؤتمر صحافي عقده في مطار رفيق الحريري الدولي قبل مغادرته لبنان إن «الوضع في لبنان صعب لأسباب تاريخية (...) وما تبقى من النزاع إنساني وسياسي»، مضيفا أن «إنهاء النزاع يتطلب شجاعة كبيرة».
وأضاف ردا على سؤال عما إذا كان سيكون للبنان رئيس الأسبوع المقبل، «لست أكيدا. لا اعلم، لكن أظن أن الأمر ممكن». وتابع «الاتفاق ممكن، لكنه يعتمد على الإرادة السياسية»، مشيرا إلى انه يعود للسياسيين ان «يختاروا المرشحين الذين يقبل بهم الشعب اللبناني».
وأجرى داليما سلسلة اجتماعات شملت خصوصا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، والنائب سعد الحريري والرئيس السابق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع المنتمين إلى قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية النيابية.
كما التقى وفدا من حزب الله والنائب ميشال عون من المعارضة، بالإضافة إلى شخصيات أخرى من الطرفين. واجتمع داليما مساء مع البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي أرسل، عبر موفدين فرنسيين خلال اليومين الماضيين، لائحة بأسماء مرشحين رئاسيين إلى بري والحريري المكلفين من المعارضة والأكثرية اختيار اسم أو أكثر تطرح على المجلس النيابي لاختيار الرئيس.
وكان أكد البطريرك الماروني أول من أمس خلال لقاء له مع النائبة الأولى لرئيس البرلمان الأوروبي برودي غراستا تزاغروبولو «انه قدم لائحة من خمسة أو ستة أسماء لمرشحين لرئاسة الجمهورية».
وشرح الأسباب التي دفعته إلى وضع هذه اللائحة فقال «إذا تدهور الوضع سيقولون إن البطريرك صفير لم يقدم لائحة بأسماء المرشحين وسيقع اللوم علي، لذلك قمت بتسليم لائحة. إلا أن هذه اللائحة لا يمكن أن تتضمن خمسين اسما ووضعت خمسة أو ستة أسماء»
بيروت ـ «البيان»، والوكالات