وصل أمس وفد من الجامعة العربية إلى جدة لإجراء مباحثات مع المسؤولين في الخارجية السعودية باعتبار المملكة هي الرئيس الحالي للقمة العربية وذلك بهدف التشاور حول كيفية التحرك العربي على الساحة الصومالية لتهدئة الأوضاع ودفع جهود المصالحة الصومالية وتعزيز مهمة القوة الافريقية في الصومال.

وصرح مدير إدارة افريقيا والتعاون العربي الافريقي بالجامعة العربية رئيس الوفد السفير سمير حسني بأن الهدف من الزيارة هو إجراء مشاورات مع المسؤولين في الخارجية السعودية حول الوضع في الصومال وكيفية القيام بتحرك عاجل من الجانب العربي تجاه الأزمة الحالية هناك وذلك تنفيذا لقرارات قمة الرياض الأخيرة في هذا الشأن.

ومن جانبه أكد مسؤول الشؤون الأفريقية بمكتب الأمين العام للجامعة العربية المستشار زيد الصبان أن مهمة الوفد تأتي في إطار تنفيذ قرار قمة الرياض والمجلس الوزاري العربي بخصوص تسريع آليات المصالحة الوطنية الصومالية

خاصة وأنه تم في شهر سبتمبر الماضي التوقيع في السعودية بحضور خادم الحرمين الشريفين على نتائج مؤتمر المصالحة الصومالية الذي عقد في مقديشيو لمدة أكثر من شهرين متتابعين وهذا الأمر كان محل تقدير من الشعب الصومالي في إطار التواصل العربي مع المسألة الصومالية .

وأكد الصبان في تصريحات صحافية أمس أن الأوضاع الحالية في الصومال تزداد تدهورا خاصة في مقديشيو وهذا يتطلب المزيد من التدخل على المستويين السياسي والإنساني مع حكومة الصومال والاتحاد الأفريقي والمنظمات المعنية.

وأوضح الصبان أن مهمة وفد الجامعة العربية للسعودية تأتي في إطار محاولة دفع جهود المصالحة الصومالية لتكون أكثر شمولية ولكي تضم الأطراف الصومالية المعارضة. وأشار إلى أن هذه الجهود بدأتها الجامعة العربية منذ فترة

مؤكدا أن الجامعة ليست بعيدة عن تطورات الأوضاع في الصومال وتقوم بمتابعة الأوضاع عن كثب وتتعامل مع رئيس القمة ـ السعودية ـ والدول العربية المعنية باستقرار الأوضاع في الصومال .

وحول مهمة قوة حفظ السلام الأفريقية في الصومال ولماذا لم تخرج القوات الأثيوبية من هناك حتى الآن، قال الصبان «هذا الأمر نحاول تقويته في ظل قرارات مجلس الأمن الدولي لدعم القوة الافريقية في الصومال من أجل الإسراع بخروج القوات الاثيوبية من هناك حسب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».