تسبب ضغط التكتل الشعبي في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، الذي يترأسه النائب احمد السعدون على الحكومة لوقف الشركات الاستثمارية من شراء أراضي السكن الخاص لوقف ارتفاع الأراضي في الكويت بشكل جنوني، في إغضاب الشركات الاستثمارية بعدما حصل النواب على وعد حكومي بإيقاف المضاربات التي تقوم بها الشركات في مناطق الرعاية السكنية.

وتعهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد بإيقاف الشركات عن الاستثمار في الأراضي المخصصة للسكن الخاص. وقال رئيس اللجنة الإسكانية النائب احمد السعدون إن «أي إخلال بالتعهدات الحكومية يعني أن الحكومة عاجزة وسنمارس دورنا» في إشارة إلى ممارسة الحق الدستوري في التصعيد ضد الحكومة.

وكانت لجنة شؤون الإسكان في مجلس الأمة اطلعت ،في اجتماع حضره بالإضافة إلى رئيس الوزراء، وزراء الإسكان عبدالواحد العوضي والدولة لشؤون البلدية موسى الصراف والتجارة فلاح الهاجري، على خلفية عدم تنفيذ الحكومة لعدد من القوانين المتعلقة بالقضية الإسكانية.

وانعكس الوضع داخل الاجتماع على قول السعدون لأحد الوزراء، عندما حاول أن يبرر أسباب ارتفاع أسعار العقارات وقسائم السكن الخاص: «أنت نائم.. ولا تعلم عما يدور في هذا الملف».

وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه عدد من المراقبين أن يسفر الاجتماع عن خطوات جديدة لمعالجة القضية الإسكانية ومنها ما برز أخيرا بشأن ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات بصورة مجنونة، اعتبر احد النواب الذين حضروا الاجتماع أن «ما يميز اجتماع الأمس هو وضع اللجنة يدها على خيط البداية في هذه المشكلة وتجزئتها بحيث لن تكون هناك محاسبة لوزير الإسكان مثلا إذا تأخرت البلدية عن تقديم الأراضي للإسكان.

وأعرب السعدون عن أسفه لتمادي الشركات الخاصة في خرق القانون، وكذلك استمرار إقامة المعارض الإسكانية التي تتم برعاية حكومية. وقال: «أبلغنا رئيس الحكومة بضرورة ترجمة التعاون على أرض الواقع من خلال تطبيق القانون»،

مشددا على توقف هذه الشركات عن الاستثمار في الأراضي المخصصة للرعاية السكنية، كاشفا عن دراسة التقدم بمقترح يفرض ضريبة بأثر رجعي تساوي ما حققته هذه الشركات من أرباح «تمت بمعاملات غير قانونية»، مبينا أن اللجنة طلبت من الحكومة استصدار قرار بوقف دخول هذه الشركات في المضاربات العقارية في مناطق الرعاية السكنية.

وأوضح أن اللجنة اتفقت مع الحكومة على عقد لقاءات مستمرة من اجل الوصول إلى تنفيذ ما نص عليه القانون 27 لسنة 1995 بإلغاء فترة انتظار المواطن للحصول على الرعاية السكنية، وإن تطلب ذلك تعديل بعض القوانين.

وتقرر عقد اجتماع آخر في السادس من ديسمبر المقبل للوقوف على ما انتهت إليه الحكومة في شأن ملاحظات اللجنة البرلمانية، و«للوقوف على طريقة تعامل الحكومة مع الملاحظات التي أثارتها اللجنة، لا سيما ما يتعلق في خرق شركات القطاع الخاص القانون» كما أوضح السعدون.

وزاد أنه «إذا كانت الحكومة جادة ووضعت تاريخا محددا لمعالجة تحفظ بعض الجهات على تسليم الأراضي فبإمكانها حل المشكلة، وإلا لن نملك أن نقول إن الحكومة عاجزة وسنمارس دورنا،

لكن ما أؤكده أن رئيس الحكومة وعد خيرا وأبلغنا أن الحكومة لا تريد حلولا وقتية بل دائمة وفقا لبرنامج واضح، ونحن بدورنا لا نملك الآن إلا القبول بصدق رغبة الحكومة في الحل»

الكويت ـ حسين عبدالرحمن