تعهد الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي وقف قرع طبول الحرب التي تسعى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لشنها ضد إيران، ووعدوا باستخدام كل الوسائل لمنع الولايات المتحدة من دخول نزاع جديد، فيما أكدت طهران أن الرئيس الإيراني وجه رسالة إلى نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي حول الملف النووي الإيراني.

ورد عدد من البرلمانيين الديمقراطيين في مؤتمر صحافي فجر أمس بعد تصريحات بوش الذي قال الجمعة إن «الضغوط الدولية على إيران يجب ان تتعزز وستتعزز». وقال النائب الديمقراطي بيتر ديفازيو «ليس سرا ان (نائب الرئيس) ديك تشيني يروج من اجل هجوم وقائي على إيران، وان ذلك سيكون كارثة على الولايات المتحدة وكارثة على المنطقة وكارثة لقواتنا المسلحة في العراق».

من جهته، اتهم النائب الديمقراطي جيم ماكديرموت إدارة بوش بقرع طبول الحرب في مواجهة إيران. وقال «إننا نحن من نملك، بموجب الدستور، حق إعلان الحرب وإرسال قوات للقتال، وليس الرئيس»، مشيرا إلى المادة الأولى من الدستور الأميركي.

ويدرس مجلسا النواب والشيوخ حاليا 12 مشروع قانون تهدف إلى منع الإدارة الأميركية من تبني قرار بشن عملية عسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني. وتهدف بعض هذه النصوص إلى منع تمويل عملية عسكرية، بينما تطالب أخرى الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس قبل توجيه أي ضربة إلى الجمهورية الإسلامية.

وينص احد هذه القوانين على ان القرارات التي اعتمدت في 2002 للسماح باستخدام القوة ضد العراق لا يمكن أن تستخدم لتبرير أي عمل عسكري يستهدف طهران. وفي سياق التحركات الإيرانية لاحتواء محاولة فرض عقوبات دولية جديدة أكد مجتبى هاشمي مستشار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن الرئيس الإيراني وجه رسالة إلى نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي تتعلق بالعلاقات بين البلدين وتتناول الملف النووي الإيراني.

وأضاف أن «الجزء الأكبر من المعلومات التي نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية بشأن الرسالة خاطئ». ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية قولها إن الرسالة «فظة وتتضمن تهديدات مبطنة». وردا على سؤال للصحيفة، قال المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون أن الرسالة «تكرر الموقف المعروف لإيران بشأن البرنامج النووي».

وقالت الصحيفة إن الرسالة تصف الرئيس الفرنسي بأنه «فتى ويفتقر إلى الخبرة». وعرض نجاد فيها تقديم نصائح له. إلا أن أحمدي نجاد قال في الرسالة، حسب الصحيفة الفرنسية، ان فرنسا وإيران مرتبطتان بعلاقات تاريخية ومصالح مشتركة خصوصا في لبنان، سيكون تخريبها مؤسفا.

في سياق متصل، قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زادة إن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزورون إيران خلال أسبوعين لمناقشة مسألة جديدة «تلوث إحدى جامعات طهران بموجب الاتفاق المبرم في أغسطس». وطرحت الوكالة الدولية في 15 سبتمبر سلسلة من الأسئلة حول «مصدر جزيئات من اليورانيوم عثر عليها في تجهيزات جامعة تقنية في طهران.