اتهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف زعيمة حزب الشعب بنازير بوتو بأنها تريد سرقة الانتخابات، لأن حزبها «ليس قادراً على الفوز اليوم»، وأبلغ الموفد الأميركي جون نيغروبونتي الذي التقاه ونائبه في قيادة الجيش كلاً على حدة انه لن يرفع الطوارئ قبل أن يستتب الأمن ويتحقق الاستقرار، من جهته أجرى الموفد الأميركي محادثات هاتفية مع بوتو.
واستبعد مشرف، في مقابلة مع محطة بي. بي. سي إمكانية فوز بوتو في الانتخابات النيابية في يناير المقبل. وقال إن بوتو تخشى الانتخابات لأن حزبها لا يحظى بشعبية كبيرة ولذا فإنها ستخسر الانتخابات. وأضاف مشرف إن بوتو كانت «الشخصية المفضلة لدى الغرب لكنها لم تكن لترغب في خوض الانتخابات لأن حزبها ليس في وضع يسمح له بالفوز مطلقاً».
وأوضح أن القضاة والمعارضة السياسية هم من يحاول الانحراف بالعملية الديمقراطية في البلاد وليس هو. وتساءل مشرف بقوله «هل فعلت أي شيء مخالف للقانون؟ نعم فعلت ذلك في الثالث من نوفمبر (في إشارة لفرض الطوارئ). لكن هل قمت بخطوة كهذه من قبل؟ كلا لم يحدث ذلك».
ورد مشرف من جهة أخرى على انتقادات المجموعة الدولية حول طريقته في إدارة البلاد منذ مارس عندما أقصى للمرة الأولى رئيس المحكمة العليا افتخار محمد شودري. وتساءل: «قبل مارس كنت رجلاً مناسباً. هل أصبحت فجأة مجنوناً بعد مارس أم ان شخصيتي قد تغيرت؟».
وأضاف: «هل قمت بخطوة غير دستورية؟ نعم، في الثالث من نوفمبر. هل قمت بذلك من قبل، أبداً». وأبلغ مشرف نيغروبونتي انه لن يرفع حالة الطوارئ إلا عند استتباب الأمن في البلاد. وقال الناطق الباكستاني إن «الرئيس أبلغ بوضوح الموفد الأميركي انه لن يكون من الممكن رفع حالة الطوارئ إلا عند عودة الأمن».
وقال التلفزيون الحكومي ان نيغروبونتي بحث مع مشرف في الأزمة السياسية والوضع في المنطقة، في إشارة إلى الاضطرابات التي يسببها تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقبل اجتماعه مع مشرف، أجرى نيغروبونتي محادثات مع الجنرال إشفاق كياني نائب قائد الجيش الذي اختاره الرئيس خليفة له في حال تخليه عن منصب قيادة الجيش.
وبعيد وصوله إلى إسلام أباد مساء الجمعة، تحدث نيغروبونتي هاتفياً مع بنازير. وأوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن نيغروبونتي أكد مجدداً في اتصاله إصرار الولايات المتحدة على إنهاء حالة الطوارئ التي أعلنها مشرف في الثالث من نوفمبر. وأكد ماكورماك أن نيغروبونتي أراد أن يطلع على رأيها في الأزمة.
وقال مسؤول أميركي ان نيغروبونتي التقى قبل اتصاله ببوتو، طارق عزيز مستشار الرئيس مشرف لشؤون الأمن القومي، الذي أجرى المحادثات في لندن مع رئيسة الوزراء السابقة لتقاسم السلطة.
وأضاف ان المبعوث الأميركي أكد «أهمية أن تعمل القوى المعتدلة في باكستان معاً من أجل مستقبل أفضل لهذا البلد ومن أجل إعادة باكستان إلى طريق الحكم الديمقراطي والدستوري من جديد». وقال ماكورماك ان نيغروبونتي التقى فور وصوله إلى باكستان السفيرة الأميركية في إسلام أباد آن باترسن وسفيراً أجنبياً واحداً على الأقل.
