أعلنت مصادر فلسطينية صباح أمس عن وفاة شاب فلسطيني مريض جراء عدم السماح له من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالسفر لتلقي العلاج بسبب الحصار المفروض على القطاع، وهو الخامس الذي يتوفى في غضون 10 أيام.

وقالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إن الشاب الكردي، وهو في أوائل العشرينات من عمره، منع السفر ورفضت إسرائيل إعطاءه تصريحاً لمغادرة القطاع لتلقي العلاج في مصر ما أدى إلى تدهور حالته ووفاته صباح أمس.

وكان الشاب وعائلته ناشدوا المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بالعمل على إنهاء معاناته، والسعي من أجل استصدار تصريح له بالسفر، لكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ حياته. ونقل عن الشهيد قوله قبل أن يفارق الحياة: «يرفضونني أمنيا!! لماذا فأنا مريض وما الذي سأفعله عندما أذهب للعلاج؟».

الشاب الكردي حصل منذ مرضه على جرعة علاج واحدة فقط وبعدها أغلقت الدنيا دونه، فلم يعد قادراً على الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج لأن الأمل في فتح معبر رفح بات مفقوداً فحاول ذووه كما يقول شقيقه رامي الحصول على تحويل علاج داخل إسرائيل منذ أربعة أشهر دائماً ترفض بعبارة: «مرفوض أمنيا».

وبسبب الحصار المفروض على قطاع غزة بالكامل منذ ستة أشهر تقريباً وبشكل جزئي منذ عام ونصف يفارق الحياة مريض تلو المريض في قطاع غزة بسبب نقص العلاج وعدم التمكن من علاج الحالات المزمنة والمرضى الذين يعانون بشكل مؤلم

وكان آخرهم الشاب نائل الكردي من حي الشيخ رضوان سبقته الطفلة سناء الحاج البالغة من العمر سبعة أشهر في النصيرات وسط قطاع غزة والتي توفيت نتيجة منع الاحتلال سفرها لتلقيها العلاج اللازم.

وسبقتهما أيضا المواطنة عايدة عبد العال في مدينة غزة والتي توفيت مؤخراً بسبب مرض السرطان وعدم وجود أدوية لمتابعة علاجها، وبقيت تصارع الموت أربعة أشهر حتى توفيت، وهي أم لسبعة أطفال أصغرهم لا يتعدى العام الواحد.

ويتهدد خطر الموت البطيء حياة نحو ألف مريض غزي يرقدون على أسرة الشفاء في القطاع بسبب نقص الأدوية وعدم توفر العلاج اللازم لهم في مستشفيات القطاع. يذكر أن معبر رفح المغلق بشكل كامل منذ 14 يونيو ينتظر على جانبيه الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الراغبين في العبور إلى قطاع غزة أو الخروج منه للعلاج والتعليم والزواج وغيره.

غزة ـ ماهر إبراهيم