وصفت فرنسا اتهامات سودانية لها بمنح تأشيرات لجمعية آرش دي زوي لنقل 103 أطفال من تشاد بانها «لا أساس لها». وقال الناطق المساعد باسم الخارجية الفرنسية فردريك ديزانيو «لقد تلقينا باستغراب بهذه الاتهامات التي لا أساس لها».

وأضاف «نحن ننفي قطعيا أن نكون منحنا مثل هذه التأشيرات. ومن الأفضل في هذه القضية، الاكتفاء بالوقائع وترك القضاء يقوم بعمله». وكان المفوض السوداني للمساعدة الإنسانية محمد عبد الرحمن حسبو قال في جنيف «في مارس وابريل ومايو قدمت السلطات الفرنسية بشكل مبكر تأشيرات وأيضا منحت ترخيصا للطائرة بنقل هؤلاء الأطفال إلى فرنسا».

وأضاف المسؤول السوداني في مؤتمر صحافي أن الحكومة الفرنسية كانت تعلم أن جمعية (آرش دي زوي) تتأهب لخطف أطفال لتقديمهم إلى اسر فرنسية ترغب في تبني أطفال مقابل مبالغ. وقال إن حكومته تعتقد أن بعضا من الأطفال ال74 المفقودين يمكن أن يكون بالفعل في أوروبا، مضيفاً أن الجماعة كانت تخطط لخطف 10 آلاف طفل.

وشبه حسبو دفع مبالغ تتراوح بين 1500 و8000 يورو (حوالي 2200 إلى 11700 دولار) « للرأس» لتمويل العملية بالأسلوب الذي يستخدمه الناس لشراء العبيد. واتهم حسبو وكالة اللاجئين ومنظمة اليونيسيف التابعتين للأمم المتحدة بالتورط فيما وصفته «جريمة متقاطعة الحدود» بتقديم الغذاء والمأوى في معسكرات الأمم المتحدة في شرق تشاد حيث قامت الجماعة بأخذ الأطفال في البداية.

وطالب بتحقيق مشترك من جانب الوكالات لتحديد دورها في الموضوع. وأدان أيضا محاولات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لأخذ ستة من المتهمين وإعادتهم لمحاكمتهم في فرنسا قائلا إن السودان تثق في السلطات التشادية لتولي هذه العملية.

وكانت عملية الجمعية الفرنسية أحبطت نهاية أكتوبر في ابيشي (شرق تشاد قرب الحدود مع السودان) من قبل السلطات التشادية قبيل إقلاع طائرة تقل الأطفال إلى تشاد.