وافقت لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، على قرار يطالب بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام في خطوة مهمة على طريق تمرير القرار غير الملزم في الأمم المتحدة.

وقوبلت الدعوة لوقف العقوبة باتهامات وجهت للاتحاد الأوروبي قالت إنه يحاول فرض قيمه على الآخرين في عودة إلى الممارسات الاستعمارية كما حاولت الدول المعارضة تعطيل قرار لجنة حقوق الإنسان بإدخال تعديلات عدة على مشروع القرار.

ورفضت اللجنة أكثر من 15 تعديلا خلال المناقشات التي استمرت يومين ودارت حول ما إذا كانت عقوبة الإعدام هي قضية متعلقة بحقوق الإنسان أم قضية محلية.

وقدمت 87 دولة من بينها دول الاتحاد الأوروبي وأكثر من 12 دولة من دول أميركا اللاتينية مشروع القرار الذي يدعو لوقف تنفيذ أحكام الإعدام إلى حين النظر في إلغاء العقوبة كلية.

ووافق على القرار 99 دولة مقابل 52 دولة اعترضت عليه و33 امتنعت عن التصويت.

وخلال المناقشات حذر ممثل سنغافورة التي انتقدتها جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان لتنفيذها أحكام الإعدام على مرتكبي جرائم المخدرات من أن هذه الخطوة «ستسمم المناخ بيننا».

وقال كيفين تشيوك ممثل سنغافورة «نحن على وشك الدخول في عراك مثير للانقسامات.. كريه وغير ضروري». وفشلت محاولتان مماثلتان خلال التسعينيات في الجمعية العامة التي تضم 192 دولة وقراراتها غير ملزمة لكن لها ثقل أخلاقي.

لكن هذه المرة أحجم النص عن المطالبة صراحة بإلغاء عقوبة الإعدام. وبدلا من ذلك دعا القرار إلى «وقف للتنفيذ لحين النظر في إلغاء عقوبة الإعدام». ويقول إن العقوبة «تسيء إلى كرامة الإنسان وانه لا توجد أدلة دامغة على قوة عقوبة الإعدام في الردع كما أن أي إخفاق للعدالة في تنفيذها العقوبة لا رجعة فيه ولا إصلاح له».