اختتم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارته إلى العاصمة بيروت أمس ووصلها وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما في ظل مساع محمومة لانجاز الانتخابات الرئاسية في لبنان ضمن المهلة الدستورية.
فيما تأكد أن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير سلم مجموعة من ستة أسماء مقترحة لا لائحة رسمية بأسماء المرشحين الرئاسيين إلى الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الذي أنهى مهمته في بيروت الخميس.
وكشفت مصادر دبلوماسية أن كوسران حمل معه إلى باريس مجموعة أسماء لعدد من المرشحين للرئاسة، كان صفير سلمه إياها بغية إجراء مشاورات في شأنها مع عواصم القرار، للاتفاق على اسم أو اسمين منها، قبل أن يعود وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى بيروت عشية الجلسة الانتخابية لـ «تظهير» صورة الرئيس العتيد.
وأوضح زوار صفير أنه سلم الأسماء بالفعل إلى كوسران، مشترطاً عدم تسليم الأسماء إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري إلا بعد توافر ضمانات ثابتة تكفل الاتفاق على آلية جلسة الانتخاب بغالبية الثلثين وانتخاب الرئيس الذي سيتفق على اسمه، الأربعاء المقبل، أي في الموعد الذي حدده بري لجلسة الانتخابات الرئاسية.
وعلم من مصادر كنسية قريبة من صفير أن الأسماء المقترحة ستة، منها نسيب لحود وبطرس حرب وميشال عون. أما الثلاثة الآخرون فهم على مسافة واحدة من الجميع. وتردد أن الأسماء الثلاثة الأخرى هي: جوزيف طربيه ودميانوس قطار وروبير غانم.
وأكدت مصادر فرنسية أن كوسران تسلم من صفير مجموعة من الأسماء، لكنها رفضت وصفها بـ «اللائحة» لأن «تكريسها لائحة يجعل من الأسماء المطروحة نهائية غير قابلة للتعديل». وإذا صحت هذه المعلومات، تكون الكرة انتقلت إلى ملعب بري الحريري اللذين بات عليهما أن يتعاملا مع الأسماء المقترحة ومواصلة التقدم بعملية الانتخاب.
وفيما لا يزال خيار النصف زائد واحد مستبعداً، بدا أن الحريري ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لن يقوما بأي خطوة مخالفة لرأي صفير الذي يرفض هذا الخيار.
وفسرت جهات دبلوماسية هذه المساعي بأنها استباق لفشل محتمل للمبادرة الفرنسية وبالتالي عدم انتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود السبت المقبل. وعند ذلك لا بد من تنظيم حال الفراغ من خلال الضغط على لحود للاكتفاء باللجوء إلى خيار المجلس العسكري الذي سيضطر لاحقاً إلى التعامل مع حكومة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة باعتبارها الحكومة التي ستنتقل إليها صلاحيات رئاسة الجمهورية.
وقبل مغادرته بيروت، التقى كي مون مع صفير وبحث معه في المساعي الجارية لإتمام الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية، ثم استقبل عدداً من النواب اللبنانيين. وفي سياق توافد المسؤولين الدوليين والعرب إلى بيروت للمساهمة في حل الأزمة الرئاسية، وصل مساءً الوزير الايطالي ماسيمو داليما.
فيما لم يعرف موعد وصول الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس وما إذا كان سيسبق أو يرافق نظيره الفرنسي برنار كوشنير الذي قرر العودة إلى بيروت الثلاثاء أو الأربعاء، على أن يبقى في لبنان حتى 23 الجاري.
بيروت ـ علي بردى
