اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» بتسييس معاهدة القوات التقليدية المكيفة في أوروبا ،عبر ربطها بسحب القوات الروسية من جورجيا ومولدافيا. فيما قررت الهيئة الرقابية في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلغاء خططها لمراقبة انتخابات مجلس النواب الروسي (الدوما)التي تجري في ديسمبر المقبل بسبب قيود وعمليات تأخير لجأت إليها السلطات الروسية.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» أن كلام لافروف جاء خلال جلسة لمجلس الفيدرالية الروسي (الشيوخ) صدق فيها بالإجماع على مسودة القانون التي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول قيام روسيا بتعليق معاهدة القوات التقليدية في أوروبا.

وذكرت وكالة «ايتار تاس» أن قرار التعليق اتخذ بإجماع أعضاء المجلس الحاضرين.

وتشارك في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا 30 دولة.لكن لم تصدق عليها حتى الآن سوى روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان وأوكرانيا.

من جهة أخرى، قال لافروف إن رد فعل الغرب على قرار روسيا الخاص بتعليق مشاركتها في الصيغة المعدلة من معاهدة الحد من القوات المسلحة التقليدية في أوروبا يتيح ترتيب الوضع المتعلق بمراقبة الأسلحة التقليدية في أوروبا.

وأضاف إنه يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال إدخال الاتفاقية الخاصة بتكييف المعاهدة حيز التنفيذ، وتحديث ذلك النظام الذي لا معنى له بشكله الحالي.

من جهته، قال مكتب المؤسسات الدستورية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، انه اتخذ القرار بعد أن رفضت موسكو منح تأشيرات دخول للمراقبين الذين يريد المكتب إرسالهم إلى روسيا.

وقال المكتب في بيان «مكتب المؤسسات الدستورية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا اخطر السلطات الروسية أن المكتب لن يستطيع قبول دعوتها لمراقبة انتخابات الثاني من ديسمبر القادمة لمجلس الدوما الروسي».

وجاء في البيان «في رسالة إلى لجنة الانتخابات المركزية الروسية أعرب مدير المكتب...السفير كريستيان ستروهال عن أسفه لهذه النتيجة لكنه قال انه بسبب التأخيرات والقيود لن يتمكن المكتب...من القيام بما فوض به».

وفي أول رد فعل روسي، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية لوكالة «انترفاكس» للأنباء إن من حق كل دولة أن تقرر ما إذا كانت سترسل مراقبين للانتخابات أم لا.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز ليفادا المستقل أن حزب روسيا الموحدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيفوز بأغلبية كبيرة من مقاعد البرلمان.

وكشف الاستطلاع الذي اجري على مستوى البلاد أن حزب روسيا الموحدة حصل على تأييد 67 % متراجعا نقطة مئوية واحدة عن الشهر الماضي.

أما أكبر الأحزاب المعارضة وهو الحزب الشيوعي فقد حصل على نسبة تأييد بلغت 14%.(وكالات)